فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 287

وعودُ خافضِ لدى عطفٍ على ضميرِ خفضٍ لازمًا قد جُعِلا

وليسَ عندي لازمًا؛ إذ قد أتى في النَّثرِ والنّظمِ الصحيح مثبتَا

وليت شعري كيف تردّ قراءة سبعية؟! يقول الفخر الرازيّ (ت606هـ) معلقًا على إنشاد سيبويه (ت180هـ) بيتين غير منسوبين شاهدين على العطف على الضمير المجرور من دون إعادة الجار [1] : (( والعجب من هؤلاء النّحاة أنّهم يستحسنون إثبات هذه اللّغة بهذين البيتين المجهولين، ولا يستحسنون إثباتها بقراءة حمزة ومجاهد، مع أنهما كانا من أكابر علماء السلف في علم القرآن ) ) [2] ، ويقول ابن يعيش (ت643هـ) : (( لا سبيل إلى ردّ نقل الثّقة ) ) [3] ، (( وإذا صحّت الرّواية لم يكن سبيل إلى ردّها ) ) [4] .

والسّماع إذا وردَ بشيء فلا تردّه تأويلات متكلّفة، ولا تعليلات فلسفيّة منطقية.

ويقوي مذهب الكوفيين في العطف على الضمائر المجرورة متصلة كانت أو مستترة من دون فاصل أنّ مجمع اللّغة العربيّة في القاهرة أجاز مذهبهم، إذ جاء فيه: (( يجوز العطف دون فاصل أو ضمير منفصل على الضمائر المستترة والمتصلة المرفوعة والمجرورة ) ) [5] .

6 -ندبة الموصول:

ذهب الكوفيون إلى جواز ندبة الأسماء الموصولة، وذهب البصريون إلى منع ذلك [6] .

(1) ينظر: الكتاب: 2/ 383.

(2) التّفسير الكبير: 9/ 134.

(3) شرح المفصّل: 3/ 12.

(4) المصدر نفسه: 3/ 13.

(5) القرارات النحوية والتّصريفية لمجمع اللّغة العربية بالقاهرة، جمعًا ودراسةً وتقويمًا: 278.

(6) ينظر: الكتاب: 2/ 228، والمقتضب: 4/ 268، والإنصاف (م53) : 306 - 307، وائتلاف النّصرة (م30) : 49، وشرح التّصريح: 2/ 247 - 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت