ورجَا الأُخيطلُ مِنْ سفاهةِ رأيِهِ ما لمْ يَكُنْ وأبٌ لَهُ لِينَالا
فعطف (وأبٌ) على الضمير المرفوع في (يكن) .
وقول الراعي النّميريّ [1] :
فلما لحقْنَا والجِيَادُ عَشيةً دَعَوا يا لكَعْبٍ فاعترينا لعامِرِ
إذ عطف (الجياد) على الضمير المتصل من غير توكيد بضمير رفع منفصل.
ويقف إلى جانب الكوفيين في إجازة العطف على الضمائر المرفوعة متصلة كانت أو مستترة من دون فاصل مجمع اللّغة العربيّة في القاهرة، إذ صرّح بجواز مذهبهم [2] .
5 -العطف على الضّمير المجرور:
ذهب الكوفيون إلى جواز العطف على الضّمير المجرور من دون إعادة الجارّ، نحو قولك: (( مررتُ بك وزيدٍ ) )، وذهب البصريون إلى أنّه لا يجوز [3] .
قال ابن الخبّاز: (( وذهب الكوفيون إلى جواز ترك الإعادة ) ) [4] ، ثم ذكر مسموعهم من القرآن والنثر والنظم، فمما جاء في القرآن قوله تعالى: {وَصَدٌّ عن سبيل اللهِ وكُفرُ بِهِ والمَسجِدِ الحَرَامِ} [5] ، فالجر في المسجدِ بالعطف على الضمير في (به) ، وقوله سبحانه: {تَسَاءَ لُونَ بِهِ والأرحَامَ} [6] قُرِئ (والأرحامِ) بالجرّ، وهي قراءة حمزة الزيات (ت156هـ) من السّبعة [7] :
(1) البيت في شعر الرّاعي النّميري: 212.
(2) ينظر: القرارات النّحوية والتّصريفية لمجمع اللّغة العربية بالقاهرة، جمعا ودراسة وتقويمًا: 278.
(3) ينظر: المقتضب: 4/ 152، والأصول: 2/ 119، واللّمع: 184، والإنصاف (م68) : 371 - 379، والغرّة المخفيّة: 1/ 391 - 392، وأوضح المسالك: 3/ 61، وائتلاف النّصرة (م49) : 62 - 63.
(4) التّوجيه: 294.
(5) البقرة: 217.
(6) النّساء: 1.
(7) ينظر: السبعة في القراءات: 226، والنّشر في القراءات العشر: 2/ 186، والإتحاف: 185.