غير مذكور، يسميه البصريون (ضمير الشّأن) ، ويسميه الكوفيون (مجهولًا) ، فتعليل الأوّل أنّه كناية عن الأمر والحديث، وهما والشّأن بمعنى، وتعليل الثّاني أنّه يعود إلى غير مذكور )) [1] .
وأشار إلى تسميته بـ (ضمير القصة) إذ دلّ على مؤنّث قائلًا: (( ويجوز تأنيث هذا الضمير، إذا كان في الكلام مؤنّث، قال الله تعالى: {فإنَّها لا تَعْمَى الأبصارُ} [2] ، ويسمى ضمير القصة ) ) [3] .
يلحظ أنّ ابن الخبّاز على الرغم من اختياره المصطلح البصريّ لم يبدِ اعتراضًا على مصطلح الكوفيّين.
أرى أنّ تسمية الكوفيين لهذا الضمير بـ (المجهول) أدل على المراد منه؛ لأن الضمير إنما يكون معلومًا إذا تقدّمه مذكور [4] ، فهذا الضمير عائد إلى مراد المتكلم وهو مضمر في نفسه أول الأمر، ثم تأتي بعده الجملة التي هي مفسرة لهذا الضمير المجهول وخبرٌ عنه [5] .
3 -الظّروف:
الظّرف: هو كُلّ اسم من أسماء الزمان أو المكان يُرادُ فيه معنى (في) وليست في لفظه نحو: قُمتُ اليَومَ، وجلستُ مكانك [6] .
وأطلق البصريون على أسماء الزمان والمكان (الظّروف) [7] 0
ومصطلح (الظّرف) نقله سيبويه (ت180هـ) عن الخليل [8] (ت175هـ) ، واختار ابن الخبّاز المصطلح البصريّ في استعماله [9] ، منبّهًا على مبتكره الأوّل، إذ قال:
(1) التّوجيه: 140، وينظر: الغرّة المخفيّة: 1/ 318.
(2) الحج: 46.
(3) التّوجيه: 141، وينظر: الغرّة المخفيّة: 1/ 318.
(4) ينظر: المصطلح النّحويّ: 180.
(5) ينظر: شرح المفصّل: 3/ 65، 7/ 367.
(6) ينظر: اللّمع: 125، والتّوجيه: 185، والغرّة المخفيّة: 1/ 258.
(7) ينظر: مدرسة الكوفة: 309، والمصطلح النحويّ: 163.
(8) ينظر: الكتاب: 3/ 289.
(9) ينظر: التّوجيه: 185، 186، 187.