التّاء على رأي أبي عمرو بن العلاء بأنّه بمنزلة ضمّ اسم إلى اسم، يدلّ على التأنيث كدلالة الألف عليه، ولا يقتضي سقوطها ما اقتضى سقوط الألف [1] .
واتَّفق مع ابن الخبّاز الذي سار على خُطَى الجمهور؛ لأن الإجماع حجّة قاطعة على صحّة القاعدة إذا لم يخالف المنصوص، ولا المقيس على المنصوص [2] .
2 -أصلان:
الأصيل في اللّغة هو ما بعد العصر إلى المغرب [3] ، ويجمع على (أُصُل) و (آصَال) و (أصَائِل) ، ويجمع على (أصْلان) [4] .
يصغر (أصيل) على: (أصيلان) و (أُصَيلال) ، واللام في (أُصَيلال) إبدال من النّون في (أُصيلان) قال سيبويه (ت 180هـ) : (( وسألت الخليل عن قولك: آتيك أصيلالا، فقال: إنما هو(أصيلان) أبدلوا اللام منها، وتصديق ذلك قول العرب: آتيك أصيلانا )) [5] .
وذكر أبو نصر القاسم بن محمد الواسطيّ (ت469هـ) أنّ إبدال النّون لامًا في (أُصيلان) شاذٌّ [6] .
ورأى ابن السّراج (ت316هـ) ، والصيمريّ (ت في القرن الرابّع الهجريّ) أن تصغير (أصيل) على (أُصيلان) من الشّاذّ [7] .
أما ابن جنّيّ (ت392هـ) فذكر أن تصغير (الأصِيل) هو (أُصَيْلان) ، وأُبدِل من النّون لامًا، فقالوا: أُصَيْلال. وهذا لا يقاس عليه [8] .
(1) ينظر: شرح اللّمع لابن برهان: 2/ 658 - 659.
(2) ينظر: الخصائص: 1/ 189، والاقتراح: 88، وأصول الفقه: 190.
(3) ينظر: لسان العرب (أصل) : 1/ 156.
(4) ينظر: مجموعة الشّافية: 1/ 343.
(5) الكتاب: 3/ 484.
(6) ينظر: شرح اللّمع للواسطيّ: 259.
(7) ينظر: الأصول: 3/ 275، والتّبصرة والتّذكرة: 2/ 868.
(8) ينظر: اللّمع: 345.