فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 287

وذهب أبو عليّ الفارسيّ (ت377هـ) إلى أنّ (أُصلان) واحد ليس بجمع، لذلك ساغ تحقيره، ويدل على أنّه مفرد أن سيبويه ذكره مع مُغَيْرِبَان، وأُنيْسيَان، وعُشيْشِيَة، وإذا كان مفردًا فتحقيره: أُصَيْلين [1] . وردّ هذا ابن برهان العكبري (ت456هـ) بأنّه كان ينبغي أن يصغر على (أُصَيْلين) كـ (دُكيكين) [2] .

وأوضح الأخفش (ت215هـ) أنّك لو سميت بـ (أُصيلال) رجلًا لم تصرفه؛ لأنّ اللام بدل من النون، فجرت مجرى النون في منع الصرف [3] .

وأجاز الكوفيون تصغير جمع الكثرة إذا كان له نظير في الآحاد كـ (رغفان) صغروه على (رُغَيفان) ، وأن (أُصيلان) تصغير (أُصلان) جمع أصيل [4] .

وبإزاء هذه الآراء نجد أنّ ابن الخبّاز بيّن وجه الشّذوذ في أُصيلال من ثلاثة أوجه: (( الأوّل: أنّهم عدلوا عن تصغير المفرد إلى تصغير الجمع. والثاني: أنهم صغّروا أُصْلانًا، وفُعْلانُ بناء لا يصغّر. والثالث: أنّهم أبدلوا من النّون لامًا ) ) [5] .

أرى صواب ما ذهب إليه ابن الخبّاز لأن الجمع والتّصغير ضدّان؛ لأن أحدهما للتّكثير والآخر للتّقليل، وأنّ تصغير الجمع يجب أنّ يكون على لفظ أقل العدد، لا على لفظ أكثره، و (أصْلان) على لفظ الأكثر، وإبدال النّون لامًا في (أصيلان) شاذّ [6] .

(1) ينظر: الكتاب: 3/ 484 - 486، وشرح اللّمع لابن برهان: 2/ 666.

(2) ينظر: شرح اللّمع لابن برهان: 2/ 667.

(3) المصدر نفسه.

(4) ينظر: الارتشاف: 1/ 170، والهمع: 3/ 388.

(5) التّوجيه: 569.

(6) ينظر: الكتاب: 3/ 491، وشرح اللّمع للواسطيّ: 259، والتّبصرة والتّذكرة: 2/ 868 - 869، وشرح اللّمع لجامع العلوم (أطروحة) : 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت