فأُعطيَ الضمّة كالفعل الذي لم يُسَمّ فاعله؛ لأنّه دال على فاعل ومفعول )) [1] .
وعلّل فتح الثاني بأنّه لو ضمّ؛ لانقلبت ياء التصغير واوًا، ولو كُسِر لالتبس بجمع المعتل في مواضع، فلم يبقَ إلا الفتح [2] .
ووجه زيادة الياء بأنّها من حروف اللين، وهي أولى بالزيادة [3] ، وزيدت ثالثة (( لأن زيادتها ثانية تفضي إلى قلبها واوًا للضّمّة قبلها، وزيادتها آخرًا تجعلها حرف الإعراب، وفي زيادتها ثالثة أيضًا أنّها تتوسط الكلمة، وذلك نحو: جُعَيْفِر؛ لأنها وقعت بين شطري الاسم ) ) [4] .
على حين علّل جامع العلوم (ت543هـ) وقوع الياء ساكنة ثالثة، قياسًا على جمع التّكسير، فالألف في جمع التّكسير، وقعت ساكنة ثالثًا، نحو: مَسَاجِد، وقَنَادِيْل [5] .
وللتّصغير ثلاثة أبنية هي: فُعَيل، كفُلَيس، وفُعَيْعِل كَدُريْهم، وفُعَيعِيل كَدُنَيْنِير [6] .
وقد وردت في التّوجيه ألفاظ مصغرة، ساختار منها الألفاظ الآتية:
1 -حُبَارَى:
اختلف أبو عمرو بن العلاء (ت154هـ) مع الجمهور في تصغير (حُبَارَى) ، وقد تبع ابن الخبّاز الجمهور إذ تعاملوا مع ما كان فيه ألف خامسة وفيه زائدة أُخرى، كأن تكون مدًّا أو لينًا على النّحو الآتي:
أ- حذف الألف وإبقاء الزائدة الأخرى.
ب- حذف الزائدة وإبقاء الألف آخرًا.
(1) التّوجيه: 550، وينظر: علل النّحو: 317، والغرّة المخفيّة: 2/ 628، وأسرار العربيّة: 361، وشرح المفصّل: 5/ 540 - 541، والهمع: 3/ 378.
(2) ينظر: التّوجيه: 550.
(3) ينظر: التّوجيه: 550، وشرح المفصّل: 5/ 541، والهمع: 3/ 378.
(4) التّوجيه: 550.
(5) ينظر: شرح اللّمع لجامع العلوم (أطروحة) : 393، وأسرار العربية: 362.
(6) ينظر: الكتاب: 3/ 415، والتّوجيه: 550، والمقتضب: 2/ 236، واللّمع: 330، والغرّة المخفيّة: 2/ 628، وشرح المفصّل: 541.