-التّصغير:
التّصغير في اللّغة: قال ابن منظور (ت711هـ) : (( الصِّغر: ضدّ الكبر، ... ، والصِّغر والصَّغار، وهو الذل والهوان ) ) [1] .
وفي الاصطلاح: هو زيادة ياء ساكنة بعد ثاني الاسم المعرب [2] ؛ لغرض من الأغراض الآتية:
1.تحقير شأن الشيء وقدره، نحو: رُجَيْل، وعُوَيْلِم.
2.التقليل لذات الشيء، نحو كُلَيْب، أو لكميته، نحو: دُرَيْهمات.
3.تقريب الزّمان أو المكان: نحو: (بُعَيْد الظّهر) ، و (فُوَيْق المنضدة) [3] .
وزاد الكوفيون الغرضين الآتيين [4] :
4.التّعطف نحو: يا أُخَيّ.
5.تعظيم الشيء: كقول لبيد [5] :
وكلّ أُناس سَوْف تدخل بينَهُم دُويهِيَة تَصْفَرُّ منها الأنامِلُ
فدُويهِيَة مصغرة للتّعظيم.
وقد اقتصر ابن الخبّاز على الأغراض الثلاثة الأُول، وأرى أنّه مصيبٌ في هذا؛ لأنّ هذه المعاني هي التي تتّفق مع ما يراد من التصغير.
وتصغير الاسم يحصل بضمّ أوّله وفتح ثانيه، وزيادة ياء ساكنة ثالثة [6] .
وقد علّل ابن الخبّاز ضمّ أوله بعلّتين: (( إحدَاهُمَا: أنّ التصغير إضعاف له فقوي بالضمة؛ لأنّها أقوى الحركات. الثّانية: أنّ المصغر دال على صفة وموصوف،
(1) لسان العرب (صغر) : 3/ 351 - 352.
(2) ينظر: شرح الشّافية: 1/ 90.
(3) ينظر: شرح اللّمع للواسطيّ: 251، وشرح المفصّل: 5/ 539، وشرح الشّافية: 1/ 190 - 191، والارتشاف: 1/ 169، والهمع: 3/ 377.
(4) ينظر: شرح المفصّل: 5/ 539 - 540، وشرح الشّافية: 190 - 191، والارتشاف: 169، والهمع: 3/ 378، وشرح ديوان لبيد: 256.
(5) ديوانه: 111.
(6) ينظر: المقتضب: 2/ 237، وشرح اللّمع لابن برهان: 669، والهمع: 3/ 378، وشذا العرف: 18.