فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 287

وقد سبق ابن الخبّاز في الإشارة إلى هذا اللحن الحريريّ (ت516هـ) ، وابن الجوزيّ (ت597هـ) [1] .

اتَّفق مع ابن الخبّاز ومن سبقه في ما ذهبوا إليه للأسباب الآتية:

1.إنّ علامة التأنيث لا تكون إلا طرفًا [2] .

2.إنّ بين ياء النّسب وتاء التّأنيث مناسبة، وهما لا يجتمعان في اسم واحد، وأنّ كلّ واحدٍ منهما يُعاقِب الآخر، ويقوم مقامه، وذلك نحو، زَنَاديق، وزنَادِقَة، فإذا ذُكِرَت الياء، لا تُذكَر التّاء، وإذا ذُكِرَت التّاء، لا تُذْكَر الياء [3] .

3.إنّ حكم التّاء أن تنقلب في الوقف هاءً، فلما تغيّر حكمها كان حذفها أسهل عليهم [4] .

كما أنّ الخبّاز ومن سبقه استندوا إلى قواعد اللّغة في حكمهم على هذه ... الألفاظ باللّحن، فلا يجوز مخالفة هذه القواعد؛ لذلك عدّ الحريريّ (ت516هـ) مخالفة هذه القواعد لحنًا قبيحًا، وخطأً صريحًا [5] ، وتابعه في هذا الوصف ابن الجوزيّ ... (ت597هـ) وابن الخبّاز [6] .

وأن حذف التاء من الاسم عند النّسب إليه كَثُر عن العرب واطّرد، حتى صار قياسًا يسمع ما قالوه، ويحمل عليه نظائره [7] .

4 -تصغير (اثنان) :

ذكر المبرّد (ت 285هـ) في موضوع التّصغير في باب (ما كان على ثلاثة أحرف مما حُذف منه حرف وجُعِل مكانه حرف) أنّ تصغير ما كان في أوّله ألف الوصل من هذا الباب تسقط منه لعلَّتين:

(1) ينظر: درّة الغواص: 25 - 27، وتقويم اللّسان: 106.

(2) ينظر: شرح اللّمع للواسطيّ: 243.

(3) ينظر: شرح اللّمع لجامع العلوم (أطروحة) : 388.

(4) ينظر: أسرار العربية: 371.

(5) ينظر: درّة الغواص: 25.

(6) ينظر: تقويم اللّسان: 106، والتّوجيه: 542.

(7) ينظر: شرح المفصّل: 5/ 591.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت