2 -إزاء:
من النّصوص التي وردت في التوجيه والتي فيها إشارة إلى لغة العامّة قوله: (( وإزاء .. بمعنى حِذَاء، يقال: آزيتُه، أي [حاذيته] [1] ، وهما متآزيان [متحاذيان] (1) ، والعامة تقول: مُتَوَازيَان )) [2] .
وابن الخبّاز متابع للّغويين القدامى في هذا المعنى مثل ابن السكّيت (ت244هـ) ، وابن قتيبة (ت276هـ) ، والجوهريّ (ت399هـ) ، وابن الجوزيّ (ت597هـ) [3] .
وما قاله ابن الخبّاز واللّغويون القدامى صحيح؛ لأنّ آزيته من الإزاء، نقول: جلست بإزائه، ولا نقول: بوزائه [4] .
3 -النسب إلى ما فيه تاء التأنيث:
عند النّسب إلى ما فيه تاء التأنيث، تحذف هذه التّاء؛ لانَّ اقرارها في النسب غير جائز، وقد علل ابن الخبّاز ذلك بثلاثة أوجه:
أحدها: أنَّها والياء تشتركان في فصل الواحد من الجمع نحو: رُوم - رُومِيّ، ثمر - ثَمرَة.
الثاني: عدم جواز كون علامة التأنيث حشوًا.
الثّالث: أنّ التّاء لو ثبتت للزم الجمع بين تائين إذا أُنِّث المنسوب نحو: مكَّتِيَّة [5] ، والجمع بين تاءين لا يجوز [6] .
وقد ذكر ابن الخبّاز أنّ من اللّحن القبيح الفاحش إثبات التّاء عند النّسب: (( ومن قبيح لحن العامّة: النّوبتية، وإنَّما الصواب النَّوبيَة، ومن قبيح لحنهم أيضًا قولهم: دواتيٌّ، وإنَّما الصَّواب دَوَوِيٌّ ) ) [7] .
(1) في الأصل: حازيته، متحازيان، والصواب ما أثبته، ينظر: إصلاح المنطق: 373، وأدب الكاتب: 284،، وتقويم اللّسان: 62.
(2) التّوجيه: 194.
(3) ينظر: إصلاح المنطق: 373، وأدب الكاتب: 284، والصّحاح (أزا) : 6/ 2268، وتقويم اللّسان: 62.
(4) ينظر: العين (وزي) : 7/ 399، وتثقيف اللّسان: 48، ولسان العرب (آزي) : 1/ 137.
(5) في المطبوع مَكَّثِيِة، والصواب ما ذكرته، ينظر: شرح اللّمع لابن برهان:2/ 628.
(6) ينظر: التّوجيه: 542، وشرح اللّمع لابن برهان: 2/ 628، وشرح اللّمع للواسطي: 243، وشرح اللّمع لجامع العلوم، (أطروحة) : 350، 388، 390، وأسرار العربيّة: 369، 371.
(7) التّوجيه: 542، وينظر الغرّة المخفيّة: 2/ 669.