فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 287

2 -إزاء:

من النّصوص التي وردت في التوجيه والتي فيها إشارة إلى لغة العامّة قوله: (( وإزاء .. بمعنى حِذَاء، يقال: آزيتُه، أي [حاذيته] [1] ، وهما متآزيان [متحاذيان] (1) ، والعامة تقول: مُتَوَازيَان )) [2] .

وابن الخبّاز متابع للّغويين القدامى في هذا المعنى مثل ابن السكّيت (ت244هـ) ، وابن قتيبة (ت276هـ) ، والجوهريّ (ت399هـ) ، وابن الجوزيّ (ت597هـ) [3] .

وما قاله ابن الخبّاز واللّغويون القدامى صحيح؛ لأنّ آزيته من الإزاء، نقول: جلست بإزائه، ولا نقول: بوزائه [4] .

3 -النسب إلى ما فيه تاء التأنيث:

عند النّسب إلى ما فيه تاء التأنيث، تحذف هذه التّاء؛ لانَّ اقرارها في النسب غير جائز، وقد علل ابن الخبّاز ذلك بثلاثة أوجه:

أحدها: أنَّها والياء تشتركان في فصل الواحد من الجمع نحو: رُوم - رُومِيّ، ثمر - ثَمرَة.

الثاني: عدم جواز كون علامة التأنيث حشوًا.

الثّالث: أنّ التّاء لو ثبتت للزم الجمع بين تائين إذا أُنِّث المنسوب نحو: مكَّتِيَّة [5] ، والجمع بين تاءين لا يجوز [6] .

وقد ذكر ابن الخبّاز أنّ من اللّحن القبيح الفاحش إثبات التّاء عند النّسب: (( ومن قبيح لحن العامّة: النّوبتية، وإنَّما الصواب النَّوبيَة، ومن قبيح لحنهم أيضًا قولهم: دواتيٌّ، وإنَّما الصَّواب دَوَوِيٌّ ) ) [7] .

(1) في الأصل: حازيته، متحازيان، والصواب ما أثبته، ينظر: إصلاح المنطق: 373، وأدب الكاتب: 284،، وتقويم اللّسان: 62.

(2) التّوجيه: 194.

(3) ينظر: إصلاح المنطق: 373، وأدب الكاتب: 284، والصّحاح (أزا) : 6/ 2268، وتقويم اللّسان: 62.

(4) ينظر: العين (وزي) : 7/ 399، وتثقيف اللّسان: 48، ولسان العرب (آزي) : 1/ 137.

(5) في المطبوع مَكَّثِيِة، والصواب ما ذكرته، ينظر: شرح اللّمع لابن برهان:2/ 628.

(6) ينظر: التّوجيه: 542، وشرح اللّمع لابن برهان: 2/ 628، وشرح اللّمع للواسطي: 243، وشرح اللّمع لجامع العلوم، (أطروحة) : 350، 388، 390، وأسرار العربيّة: 369، 371.

(7) التّوجيه: 542، وينظر الغرّة المخفيّة: 2/ 669.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت