فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 287

الحريريّ (ت516هـ) باختصاص (من) بذلك؛ لأنّها أمّ حروف الجرّ، ولأمّ كلّ باب اختصاص وميزة تمتاز بها من غيرها [1] .

وابن الخبّاز متابع في ذلك للجوهريّ (ت399هـ) ، والحريريّ (ت516هـ) ، وابن هشام اللّخميّ (ت577هـ) ، وابن الجوزيّ (ت597هـ) [2] . وتابعهم على ذلك أيضًا ابن منظور (ت711هـ) ، وأبو حيان الأندلسيّ (ت745هـ) ، وابن هشام الأنصاريّ (ت769هـ) [3] .

أمّا عدم تصغير (عند) فقد علله المبرّد (ت285هـ) بأنها موضوعة لما يوجبه التصغير في غيرها من الظروف إذا صغّرت؛ فلذلك لم تصغّر، إذ قال: (( فإن قلت: هو عِنْد زيد لم يجز أن تصغّر(عند) ؛ وذلك أنّه قد يكون خلفه بكثير وبقليل، وكذلك دُونَه، وفوقه. فإذا صغّرتهما قلّلت المسافة بينهما. وإذا قلت: (عندي) فقد بلغت إلى غاية التّقريب، فلا معنى للتّصغير )) [4] .

وقد تابع المبرّد (ت285هـ) الأزهريُّ (ت370هـ) ، وابن سيده (ت458هـ) في هذا المعنى [5] .

إنّ ما جاء عند ابن الخبّاز موافق لما نصّت عليه كتب اللّغة والنّحو، فضلًا عن ما جاء في القرآن الكريم من دخول (من) وحدها على (عند) ، قال تعالى: {وإن تُصِبْهُم حَسَنَةٌ يقولوا هذهِ مِن عِندِ الله فَمَالِ هؤُلاءِ القَومِ لا يكادُونَ يَفْقَهون حَدِيثًا} [6] .

(1) ينظر: درّة الغواص: 32.

(2) ينظر: الصّحاح (عند) : 2/ 513، ودرّة الغواص: 41، والمدخل إلى تقويم اللّسان: 139، وتقويم اللسان: 141.

(3) ينظر: لسان العرب (عند) : 9/ 421، والارتشاف: 2/ 264، ومغني اللبيب: 207.

(4) المقتضب: 2/ 271.

(5) ينظر: تهذيب اللّغة (عند) : 2/ 223، والمخصص: 14/ 202.

(6) النّساء: 78، وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم (عند) : 621 - 624.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت