لم يذكر أغلب العلماء فيها غير التأنيث [1] ، إلا بعضهم فذكر أنّها تذكّر وتؤنّث، قال الفرّاء (ت207هـ) : (( ويذكرها بعض قيس، قال: أنشدني النميريّ [2] :
بقِدْرٍ يأخذُ الأعضاءَ تِمًّا بحَلْقَتِه ويلتهمُ الفَقَارَا )) [3]
و ذكر أيضًا المفضل بن سلمة (ت300هـ) فيها التّذكير والتأنيث إذ قال: (( والتأنيث فيها أكثر ) ) [4] .
ويفهم من النصوص السابقة أن تذكير (القدر) قليل وأن الأغلب هو التأنيث.
واستدل الفرّاء (ت207هـ) على تأنيثها بتصغيرها على (قُدَيْرَة) [5] ، واستدل أبو عليّ الفارسيّ (ت377هـ) على تأنيثها بقول تميم بن أبي مقبل [6] :
وقِدْرٍ ككفِّ القِردِ لا مُستعيرُهَا يُعَارُ ولا مَن يأتهَا يتدسَّمِ [7]
أمّا ابن الخبّاز فهو متابع لأغلب العلماء فلم يذكر فيها غير التأنيث، وجاء بشاهدٍ شعريّ على تأنيثها لم يسبق إليه - في حدود علمي- في كتب التّذكير والتّأنيث، وهو قول الأحوص الباهليّ [8] :
وإنْ تسأليني عَنْ خَليقَتي إذا رَدَّ عَافي القِدْرِ مَنْ يَستَعِيرُها [9]
5 -القَدَم:
(1) ينظر: العين (قدر) : 5/ 113، والمذكّر والمؤنّث لابن الانباريّ: 318، والمذكّر والمؤنّث لابن التّستريّ: 97، والتّكملة: 375، والمذكّر والمؤنّث لابن فارس: 57، والبلغة في الفرق بين المذكّر والمؤنّث: 79، والقصيدة الموشحة بالأسماء المؤنّثة السّماعيّة: 120.
(2) البيت بلا نسبة في المذكّر والمؤنّث لأبن الانباريّ: 318،والمخصص: 17/ 16.
(3) المذكّر والمؤنّث للفرّاء: 82.
(4) مختصر المذكّر والمؤنّث للمفضل بن سلمة: 55.
(5) ينظر: المذكّر والمؤنّث للفرّاء: 82.
(6) في ذيل ديوانه: 194.
(7) ينظر: التّكملة: 375.
(8) البيت له في المفضليات: 176، والمقاييس:4/ 57، وينسب إلى مُضَرِّس الأسَدي في اللسان (عفا) : 9/ 297.
(9) ينظر: التّوجيه: 563.