فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 287

واستدل أبو بكر بن الانباريّ (ت328هـ) على تأنيثها بقول جرير [1] :

الشّمسُ كاسفَةٌ ليْسَتْ بطالِعةٍ تبكي عليك نجومُ الليلِ والقمرا [2]

أمّا ابن الخبّاز فقد تابع السابقين في الحكم على هذه اللفظة بالتأنيث، واستدل على تأنيثها بما استدل به أبو عليّ الفارسيّ (ت377هـ) [3] من قوله تعالى: {والشَّمسُ تَجرِي لمُستقرٍٍّ لَّهَا} [4] .

وأرى أنه كان الأولى أن يأتي ابن الخبّاز بآية أخرى ليستدل بها على تأنيث الشّمس غير الآية التي ذكرها أبو عليّ الفارسيّ. ومن الآيات القرآنية التي تدل على تأنيث الشّمس قوله تعالى: {وَتَرَى الشّمسَ إذَا طَلَعَتْ تَّزاورُ عن كهفِهم ذَاتَ اليَمينِ} [5] ، وقوله تعالى: {حَتَّى إذَا بَلَغَ مطلِعَ الشّمسِ وَجَدَها تَطْلُعُ على قَومٍ لَم نَجْعَل لَّهُم مّن دونها ستْرًا} [6] ، وقوله تعالى: {لا الشَّمسُ يَنبغِي لها أن تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللّيلُ سَابقُ النَّهارِ} [7] .

ومن الأبيات الشعرية التي عثرت عليها، وتدلّ على تأنيث (الشّمس) قول الأعشى الكبير [8] :

حتى إذا ذرَّ قَرْنُ الشمسِ صَبَّحَها ... ذُؤالُ نبهانَ يبغي صحبَهُ المُتَعَا.

4 -القِدْر:

(1) الديوان: 235.

(2) ينظر: المذكّر والمؤنّث لابن الانباريّ: 191.

(3) ينظر: التّوجيه: 563.

(4) يس: 38.

(5) الكهف: 17.

(6) الكهف: 90.

(7) يس: 40.

(8) ديوانه: 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت