ويجب معرفة المذّكر والمؤنّث؛ لأنّ معرفتهما من تمام معرفة النّحو والإعراب، فمن ذكّر مؤنّثًا، أو أنَّث مذكّرًا كمن نصب مرفوعًا أو خفض منصوبًا [1] .
والثابت في اللغة أنّ فيها كلمات مذكرة وأخرى مؤنثة وثالثة مشتركة في التأنيث والتّذكير.
وفيما يلي عرض لبعض الألفاظ المذكّرة والمؤنّثة التي وردت في التّوجيه، وكان لابن الخبّاز فيها رأي أو تعليق.
1 -الاست:
استُدِل على تأنيثها بتصغيرها على (سُتَيهَة) ، كما ذكر ذلك سيبويه (ت180هـ) ، والمبرّد (ت285هـ) [2] .
وذكرها ابن الحاجب (ت646هـ) مع المؤنّثات السّماعية [3] ، وأشار ابن مالك (ت672هـ) إلى أنها تذكّر وتؤنّث [4] .
وقد وهم الدكتور طارق نجم عبد الله عندما ذهب إلى أنّه لم يصرّح أحد من العلماء بتأنيثها [5] فقد حكم ابن الخبّاز عليها بالتأنيث، مستدلًا على ذلك بالسماع، إذ قال:(والاسْتُ: مؤنّثة، قال الشاعر [6] :
شَأتْك قُعَين غَثّها وسَمِينَها وأنْتَ السَّهُ السُّفْلَى إذا دُعِيتَ نَصْرُ
فَوَصفَ بالمُؤَنَّثِ )) [7] .
(1) ينظر: المذكّر والمؤنّث لابن الانباريّ: 87.
(2) ينظر: الكتاب: 3/ 451، 455، والمقتضب: 2/ 269، والقصيدة الموشحة بالأسماء المؤنّثة السّماعية (التعليق) : 81.
(3) ينظر: القصيدة الموشّحَة بالأسماء المؤنّثة السّماعيَّة: 79.
(4) ينظر: المزهر (منظومة ابن مالك) : 2/ 224.
(5) ينظر: القصيدة الموشّحة بالأسماء المؤنّثة السّماعيَّة (دراسة المحقق) : 53.
(6) هو أوس بن حجر، والبيت في ديوانه: 38.
(7) التّوجيه: 574.