فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 287

الأصل في الأسماء التّذكير [1] ، وإنّ تحديد (الجنس) من حيث التّذكير والتّأنيث من خصائص العربية وأخواتها الجزريات [2] ، واقتصر علماء العربية على وضع علامة للمؤنّث؛ لأنّ المذكّر هو الأصل كما ذكرنا.

والعلامة التي تصحب الاسم المؤنّث على ثلاثة أنواع [3] :

1.التاء المربوطة في مثل: قائمة.

2.الألف المقصورة في مثل: صغرى وليلى.

3.الألف الممدودة في مثل: حمراء وصفراء.

غير أنّه ليس من الضروري أن تكون للمؤنّث علامة من العلامات المذكورة لكي يكون مؤنّثًا، فقد احتفظت العربيّة بطائفة من الأسماء تعارف الناس على تأنيثها من دون حاجة إلى استعمال العلامة فيها مثل: العين، واليد، والذراع وغيرها، أطلق اللّغويون عليها المؤنّثات السّماعية [4] .

كما أنّه ليس هناك رعاية للذكورية والأنوثية في أسماء كثير من الحيوانات مثل: الضبع والأرنب، والعقاب والعقرب [5] (( فما تذكّره قبيلة تؤنّثه أخرى ) ) [6] . ويقول برجشتراسر: (( فكان من المنتظر أن يكون لكلا الجنسين أو لأحدهما، علامة مميزة خاصة به، يشترك فيها كل الأسماء المنسوبة إليه، وأن يكون لعدّ كل واحد من الأسماء بين أسماء الجنس الواحد دون الآخر، سبب مفهوم ظاهر. والأمر في الحقيقة على ضدّ ذلك في كلتا الجهتين ) ) [7] .

والمؤنّث يقسم بعدُ على قسمين: حقيقيّ وغير حقيقيّ، فالحقيقي كرجل وامرأة وغير الحقيقيّ ما لحق اللفظ ولم يكن فيه معنى أنثى كالبشرى [8] .

(1) ينظر: الكتاب: 3/ 241، والتّكملة:293.

(2) ينظر: اللهجات العربية في القراءات القرآنية: 178.

(3) ينظر: المذكّر والمؤنّث للفرّاء: 57، والمذكّر والمؤنّث للمبرّد: 75 - 76.

(4) ينظر: البلغة في الفرق بين المذكّر والمؤنّث (مقدّمة المحقق) : 53.

(5) ينظر: التّطور النّحوي: 114.

(6) اللّهجات العربيّة في التّراث: 2/ 643.

(7) التّطور النّحوي: 113.

(8) ينظر: التكملة: 293، والبلغة في الفرق بين المذكّر والمؤنّث: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت