ومن الألفاظ الأخرى التي ذكرها ابن الخبّاز والتي غيرتها العرب فِرِنْد، ونيروز وآجُرُّ وإبريسم [1] .
أمّا فِرِنْد فذكر لغاته الأعجمية وذكر معناه، إذ قال: (( فِرِنْد، وفيه ثلاث لغات: فِرِنْد بكسر الراء وفتحها، وبِرِنْد بكسر الراء لا غير .. والفِِرنْد: ماء السَّيف ) ) [2] . وعلل أبو بكر الزّبيديّ (ت379هـ) أعجميتها بأنّه لا يوجد اسمٌ ولا صفةٌ على مثال: فِعِنْل ولا فِعَنْل، غير مضاعف [3] .
وأمّا (نَيرُوزُ) فذكر أصله، ووزنه المعرب عليه، قائلًا: (( وأمّا نَيرُوز فأصله: نَورُوز، وهو يوم معروف، وصار بالتّعريب على وزن قَيصُوم، وهو نَبْت ) ) [4] .
في حين أنّ ابن منظور (ت711هـ) يرى أن أصلها بالفارسية: (نيع روز) [5] . وأمّا (آجرّ) فذكر أصله بالفارسية وهو (آغرُ) ، ويخفف، قال الشاعر [6] :
تَضْحى إذا دَقّ المطي كأنَّها فَدَنُ ابنِ حَيّة شَادَةٌ بالآجُرِ [7]
وأما (إبْرَيْسَم) فذكر ابن الخبّاز أنّ أصلها بالفارسية: أُورِيشَمْ [8] .
وقد ترد ألفاظ معرّبة في التّوجيه إلا أن ابن الخبّاز لم يشر إلى أنها معرّبة، إذ لم تكن طبيعة الكتاب تحتم عليه ذلك، ومن هذه الألفاظ (القاقوزة) ، إذ قال: (( والقَوَاقِيزُ: جَمْع قاقُوزَة، يقال: قَاقُوزَة، وهي إناءٌ يشرب فيه ) ) [9] . وأوّل من نصّ على أعجميتها
(1) ينظر: التوجيه: 428.
(2) التّوجيه: 428، وينظر: العين (فرند) : 8/ 103، والمعرّب: 120، ولسان العرب (فرند) : 10/ 252، والقاموس المحيط: 1/ 323، وفي التعريب: 48 - 49، وشفاء الغليل: 229.
(3) ينظر: لحن العوام للزبيدي: 214.
(4) التّوجيه: 428، وينظر: المعرّب: 160.
(5) ينظر: لسان العرب (نزر) : 14/ 103.
(6) نسبه الجواليقي (ت 540هـ) إلى ثعلبة بن صُعَيْر المازنيُّ: المعرّب: 17.
(7) ينظر: التّوجيه: 428، والكتاب: 4/ 304، ولحن العوام للزبيديّ: 314، والصحاح (أجر) : 2/ 576، والمعرّب: 17، ولسان العرب (أجر) : 1/ 78، وفي التّعريب: 48.
(8) ينظر: التّوجيه: 428، والكتاب: 4/ 304، والصّحاح (برسم) : 8/ 87، والمعرّب: 20، وتقويم اللّسان: 69، ولسان العرب (برس) : 1/ 376، والقاموس المحيط: 4/ 79، وشفاء الغليل: 50.
(9) التّوجيه: 521.