وينكر أبو المجد -في عموم كتاباته- على الملتزمين بالمنهج السلفي محافظتهم على شريعة الإسلام من أن تنالها أيدي العبث والتغيير تحت مسمى (التحديث) و (التطور) ، وتَمَسكَهم بالضوابط الشرعية للاجتهاد في الأحكام. ويصفهم -على سبيل الازدراء- ببعض الأوصاف البذيئة، كقوله: بأنهم"يرفضون أن ينظروا إلى أبعد من مواقع أقدامهم، ويتصورون أن من حقهم أن يضربوا بين المسلمين وبين سائر العالم بسور غير ذي باب، أو يتخيلوا أن المسلمين يستطيعون أن يقيموا مجتمعهم على صورة نماذج المجتمعات الإنسانية التي قامت منذ آلاف السنين، وأن يستغنوا بذلك عن الاجتهاد من جديد، أولئك يحرثون في البحر ويطلبون غير مطلب، ولن تتوقف الحياة لتناقش خيالهم المريض" [1] . ويُرجع سوء تصرفهم وخطأ منهجهم -في نظره- وإشفاقهم من سوء فهم بعض التيارات الإسلامية للإسلام إلى أسباب عدة منها:
"أولًا: الاتجاه إلى اجترار الماضي واستعادة تجاربه الأولى، والذهول عن حقائق الحاضر وتغيرات المستقبل" [2] .
"وثانيًا: الاتجاه إلى التمسك بحرفية النصوص، وتعطيل دور العقل في عملية تغيير المجتمع" [3] .
ويقول رادًا عليهم تحذيرهم مما في الدعوة إلى تحديث الإسلام من مزالق ومحاذير:"إن خطر الجمود والعقم هو الخطر الأكبر الذي ينبغي أن نبدأ بالتنبيه إليه، وإن تحريك المسلمين عامتهم وعلمائهم إلى خوض معركة التجديد والاجتهاد"
(1) المرجع السابق ص 90.
(2) المرجع السابق ص 174.
(3) المرجع السابق ص 175.