ترجمته [1] : هو أحمد لطفي بن السيد أبي علي، ولد سنة 1870م، كان رئيسًا لمجمع اللغة العربية في القاهرة. وينعت بأستاذ الجيل! ولد في قرية"برقين"بمركز"السنبلاوين"بمصر، وتخرج بمدرسة الحقوق في القاهرة (1889) وعمل في المحاماة. وشارك في تأليف حزب"الأمة"سنة 1908 فكان أمينه، وحرر صحيفته"الجريدة"يومية إلى سنة 1914 وكان من أعضاء"الوفد المصري"وتحول إلى"الأحرار الدستوريين"وعين مديرًا لدار الكتب المصرية فمديرًا للجامعة عدة مرات، ثم وزيرًا للمعارف، والداخلية والخارجية (1946) فعضوًا بمجلس الشيوخ (1949) وكان تعيينه رئيسًا لمجمع اللغة العربية سنة 1945 واستمر فيه إلى أن توفي بالقاهرة. تأثر بملازمة جمال الدين الأفغاني مدة في استنبول، وبقراءة كتب أرسطو، ونقل منها إلى العربية:"علم الطبيعة -ط"و"السياسة-ط"و"الكون والفساد-ط"و"الأخلاق-ط".
وجمع إسماعيل مظهر مقالاته في"صفحات مطوية من تاريخ الحركة الاستقلالية-ط"و"المنتخبات-ط"جزآن و"تأملات في الفلسفة والأدب والسياسة والاجتماع- ط"
-يعد لطفي السيد أحد التلاميذ النجباء! للمدرسة العصرانية الحديثة، التي أنشأها جمال الدين الأفغاني وتلميذه محمد عبده، وهي المدرسة التي تقوم على تقديس العقل مقابل النقل، ومحاولة مزج المسلمين بغيرهم، والسير وراء الحضارة الغربية ونقلها إلى المجتمع المسلم، دون تفريق -للأسف- بين منافعها وأضرارها، ولهذا فقد انطبع لطفي السيد بسمات هذه المدرسة في تفكيره، بل زاد عليها شوطًا بعيدًا في الانحراف.
(1) انظر للتوسع: (أحمد لطفي السيد: أستاذ الجيل!) للدكتور حسين فوزي النجار. والترجمة من أعلام الزركلي.