-لقد كان شميّل يريد استبدال الدين بالعلم زاعمًا التناقض بينهما! دون تفريق بين نصرانيته المحرفة والإسلام؛ ليسهل له العبث بعقول أبناء المسلمين هو وطائفة بعد أن (يتساووا) معهم في العلم إذا أقصيت الفروقات الدينية.
-يقول شميّل: (الدين الحق هو العلم الصحيح) (فلسفة النشوء والارتقاء،(2/ 9 ) )
-ويقول القاسمي عنه: (إن تقديسه للعلم حمله على انتقاص شأن الديانات؛ لأنها في نظره ليست قادرة على الصمود أمام تحديات الحاضر والمستقبل) (العلمانية .. ص208) .
-ويقول: (كان شبلي شميّل من أشد المثقفين المسيحيين العلمانيين تحمسًا للحضارة الغربية، وقد اتصل إعجابه بذلك إلى آخر رمق في حياته) (المرجع السابق، ص 293)
-ويقول: (لقد حاول شبلي شميل أن يدعو الشرق إلى طرح كل ما يربطه بالقديم باعتبار ذلك جمودًا) (المرجع السابق، ص 296) .
أسأل الله أن يبصر المسلمين بكيد أعدائهم، وأن ينصرهم عليهم، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ترجمته [1] :
قال الزركلي في الأعلام عنه: سلامة موسى القبطي المصري: كاتب مضطرب الاتجاه والتفكير. ولد عام 1304هـ في قرية كفر العفي بقرب الزقازيق. وتعلم بالزقازيق وباريس ولندن. ودعا إلى الفرعونية. وشارك في تأسيس حزب اشتراكي، لم يلبث أن حله الإنجليز واعتقلوه وسجنوه مدة. وجحد الديانات في شبابه وعاد إلى الكنيسة في سن الأربعين، وأصدر مجلة"المستقبل"قبل الحرب العامة الأولى وتعطلت بسبب الحرب. وعمل في التدريس، ثم رأس تحرير مجلة الهلال وكل شيء،
(1) نقلًا عن الأعلام للزركلي (بتصرف يسير) ، والعلمانية وطلائعها في مصر، لفتحي القاسمي (ص 170 وما بعدها) .