قلت: وهذا قول كفري -لاشك فيه-؛ حيث نسب الكذب إلى القرآن الكريم -والعياذ بالله-.
ولهذا فقد استهجن واستنكر المسلمون صنيعه هذا -على مختلف مشاربهم- فرد عليه منهم: أحمد أمين وعبد المتعال الصعيدي وعبد الفتاح بدوي ومحمد الغمراوي ومحب الدين الخطيب، أما الشيخ شلتوت فقد حُولت له الرسالة لفحصها وإبداء رأيه فيها، فذكر في تقريره بأن هذه الرسالة:"قامت على أسس فاسدة، لأنها غارقة في تكذيب القرآن، ولأن كاتبها جاهل لا يفهم النصوص"وختم تقريره بأن تُطهر الجامعة من هذه الدراسة. كما أفتى أكثر من مائة عالم من الأزهر بأن هذه الرسالة"مفكرة يخرج بها صاحبها عن الدين الإسلامي"؛ (انظر: مؤلفات في الميزان لأنور الجندي ص72، والعقلانية هداية أم غواية لعبد السلام البسيوني، ص 135) .
قلت: ومن أواخر من فنَّد ما جاء في هذه الأطروحة الكفرية -فقرة فقرة- الدكتور محمد بلتاجي في مقالته الطويلة حولها بعنوان"التفسير البياني للقصص القرآني بين الحق والمذهب الفني، دراسة وتقويم لمنهج باطل في التفسير"نشر في مجلة (أضواء الشريعة، مجلة تصدرها كلية الشريعة بالرياض، العدد السادس، جمادى الثانية، سنة 1395هـ الصفحات 99 - 182) .
يقول الدكتور بلتاجي تعليقًا على مقولة خلف الله السابقة:"إذن فنظرية خلف الله التي ستحل -كما قال- مشكلات التفسير واعتراضات المستشرقين والمبشرين: هي أن القرآن الكريم استخدم الأساطير والأكاذيب التي كانت في أذهان العرب عن الوقائع التاريخية، فنزل بها، ولم يصححها أو ينص على كذبها، خدمة لأغراضه في العظة والاعتبار، ومجاراة لعقائد القوم الذين نزل فيهم"!! (ص 112) . (ومن أراد الزيادة فليراجع مقالة الدكتور بلتاجي -أثابه الله-) .