الكُلُّ يُحِبُّ المَجْدَ وَيَحْلُمُ بِهِ, لَكِنَّ القَلِيلَ مَنْ يَخْتَارُ لِنَفْسِهِ سُلُوكَ طَرِيقِهِ الشَّائِكِ, وَالصَّبْرَ عَلَى طَرِيقِهِ الّلاحِبِ؛ مِنْ أَجْلِ تَحْوِيلِ الحُلُمِ إِلَى وَاقِعٍ وَالخِيَالِ إِلَى حَقِيقَةٍ, وَعُثْمَانُ الصُّلْوِيُّ, هُوَ وَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ القَلِيلِ ..
من حَدِّهِ الحدُّ انحرفْ ... من حُسْنِهِ البدرُ انكسفْ
وَهَبَ الحياةَ لربّهِ ... عُثمانُ قد نالَ الشَّرفْ
زهَرَ الحياءُ بوجههِ ... بالجودِ عثمانٌ وُصِف
تالي الكتابِ وصائمًا ... بالليلِ قوّامٌ عَكِف
سمحٌ عطوفٌ طبعهُ ... للكفرِ قتّالٌ مُخيف
هذي المحامدُ والسجايا ... والخصالُ بها عُرِف
صبرًا أباهُ وأمّهُ ... مَن أنجبوا ليثًا أنِف
صبرًا أباه وأمّهُ ... في جنةِ المولى نَقِفْ
بيتٌ كريمٌ أهلُه ... الدينُ كان لهم كَنَفْ
حُسْنُ المكارم أمرهم ... وكأنّ مِن بحرٍ غَرَفْ
ترك الحياةَ مُودِّعًا ... دنيا اللذائذِ والترفْ
آهٍ أُخيّ أبي عبيدةَ ... مَن لروحي قد خطفْ
آهٍ أخيّ أبي عبيدة ... إنّ دمعَ العينِ جفّ
آهٍ أخيّ أبي عبيدة ... مَن لحورِ العِين زُفّ