الصفحة 2 من 9

ألا يا ليلُ ما أقسى ظلامك ... يذكّرني سوادُك بالحداد

فكل قصائدي تأتي تباعًا ... إذا ما جئتَ ترفل في الوهاد

فهاك أخا العقيدةِ والوفاءِ ... أتاه السهمُ غدرًا في الوِساد

فكم أعطى الإلهَ عهودَ حُرٍّ ... بأني على الطريقة والسَّداد

أخو خطّابَ في صفو الليالي ... وحين البأس لا يثنيه عادي

أقام على الحِمامِ وفي النزالِ ... يوالي في الإله كذا يعادي

وإن دهمَ العدوُّ ديارَ قومي ... كليثِ الغاب يفتك بالأعادي

هِزبرٌ في الكريهةِ لا يُبارى ... يُساقي القوم كأسًا من مهاد

حفيدُ الخِل أعني خِلّ ربي ... وزاد علوّهُ بثرى الجهاد

أخوُ عزمٍ ولم يثنيه يومًا ... ظلامُ السجن أو حرُّ الجلاد

فأربعُ ثم أربعُ قد قضاها ... بساحات المعارك والقيود

وصولٌ للأرامل أو لقربى ... وللأيتام مبسوطُ الأيادي

وإن أطريتُ لم أوفيه مدحًا ... ولكن سوف أبقى على الوداد

رحلتَ عن العيونِ وما رحلتَ ... فطيفُ سناك نقشٌ في الفؤاد

سألتُ الصحبَ أين ضريح خِلّي ... أجابوا ضريحه في كل وادي

أخا الهيجاء حين أتاني نعيك ... كثكلى هائمًا وسط البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت