الصفحة 6 من 9

هَانِي شَعْلان, شُعْلَةٌ مِنْ إِيمَانٍ, وَقَبَسٌ مِنْ حَيَاءٍ, صَمْتٌ وَوَقَارٌ وَثَبَاتٌ, لا تُزَعْزِعُهُ الزَّلازِلُ, كَمْ لَقِيتَ وَكَمْ ابْتُلِيتَ فِي طَرِيقِ الجِهَادِ, وَلَكِنَّكَ ضَرَبْتَ أَرْوَعَ الأَمْثَالِ فِي الثَّبَاتِ, تَشْهَدُ لِثَبَاتِكَ جِبَالُ تُورَا بُورَا وَزَنَازِينُ غوانتنامو, فَسَلامٌ عَلَى رُوحِكَ فِي الخَالِدِينَ ..

جَاني خَبَر باحساسِ عِندي مِنَ اوّلْ ... وامسى طَوَالَ الليلِ هُمْ يعلنُونَه

أوّل حَدَثْ"بأبين"جَرَحني وِجلجلْ ... في بيت أبو صالحْ ومَن كان يجونَه

بَعْدَه حَدَث"أرحب"تردّد وبلبلْ ... مَا حَد يصدّق ذِي رَأَتْها عيونه

مقتل رفيقي جاء على الجرحِ كمّل ... واشتدّ في نفسي وزَادَتْ طُعونه

جاني الخبرْ مَا زِد دريتْ أيش أنا افعل ... ودمعِ قلبي سالِ واروى جفونه

مَن ذي يأكد لي ومَن عادِ بسأل ... وذي معي مَن جا دخل يسألونه

وَقْعَ الخبر هزَّ المشاعر وزلزلْ ... أَرْضِي وحَالي بينكم تبصرونه

حتى القلم يبكي ويشكي ويزعلْ ... ما زِد رِضِي يكتب لقلبي شجونه

هاني رَحَلْ وأصبحت في كلِّ مَحْفَل ... مثل الهزِيل ذي قد تراختْ متونه

وكان لا يُمكِن ولا كان يُعقل ... يمشي بدوني أو أنا امشي بدونه

هذا قَدَر ربي وما شاءِ يفعل ... إما يجيهم وعد والا يجونه

هاني رحل بدري ومَن سار يوصل ... بابِ الشهادة حَال دوني ودونه

هاني رحل واصبح ورا بابِ مُقفل ... مفتاحَه أحمرْ عندِ ذي يفتحونه

مفتاحه الدم حين للهِ يُبذل ... فديتهم بالروحِ ذي يبذلونه

هاني رحل كم قد معي قد ترحّل ... في الدربِ سهله كان أو في حزونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت