الصفحة 5 من 9

أَبَى العَيْشَ فِي صَمْتٍ وَالحَرَائِرُ فِي سُجُونِهِم, أَنِفَ الرَّاحَةَ وَالرِّجَالُ يُقْهَرُونَ فِي زَنَازِينِهِم, عَافَ المَذَلَّةَ وَالخُنُوعَ وَرَفَضَ الظُّلْمَ وَالطُّغْيَانَ, وَنَالَ بِإذِنِ اللهِ الرِّضْوَانَ

لأَنَّهُ وُلِدَ حُرًّا وَعَاشَ حُرًّا وَقُتِلَ حُرًّا ..

أَبُو الخَيْرِ

أَفْلَحَ الوَجْهُ! .. تَتَحَطَّمُ الصِّعَابُ أَمَامَ عَزِيمَتِكَ .. يَنْكَسِرُ الطُّغَاةُ أَمَامَ إِرَادَتِكَ .. رَحْمَةٌ وَشَفَقَةٌ لِمَنْ وَالَيْتَ .. شِدَّةٌ وَغِلْظَةٌ لِمَنْ عَادَيتَ .. للهِ دَرُّكَ مَا أَصْفَى مَعْدَنَكَ .. كَمْ أَفْرَحْتَ مِنْ أَسِيرٍ, وَكَمْ أَرْعَبْتَ مِنْ طَاغِيَةٍ ..

فتى الفتيانِ يا ابنَ العَسِيري ... فديتُك بالقليلِ معَ الكثيرِ

رعاكَ اللهُ من شَهمٍ شُجاعٍ ... ركبتَ الموتَ مُرتاحَ الضّميرِ

ركبتَ الموتَ تهزأ بالمنايا ... بشوشَ الوجهِ تضحكُ في سرورِ

ضغطتَ الزرِّ توصينا بخيرٍ ... وحسن الظنِّ بالربِّ القديرِ

كأنك قد رأيتَ جِنان خُلدٍ ... وأبصرتَ الجميلَ مِنَ المصيرِ

كأنّ ملائكَ الرحمنِ جاؤوا ... ببشرى الخلدِ في أعلى القُصورِ

كأنك في اتّصالكَ قلتَ جاؤوا ... وقد نلتَ البشارةَ في حُبورِ

سقيتَ الغادرَ الخوّانَ كأسًا ... نقيعَ السمِّ ذا طعمٍ مريرِ

عهدتُك صائمًا يومًا ويومًا ... تقومُ الليلَ ذا قلبٍ شكورِ

رضيَّ النفسِ في خُلُقٍ كريمٍ ... خَدومًا للرِّفاقِ بلا فُتورِ

ألا رَحِمَ الإلهُ فتى عسيرٍ ... وزوّجهُ بمقصوراتِ حُورِ

وأدخله الجِنانَ بلا حسابٍ ... جِوارَ المصطفى الهادي البشير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت