فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 5684

قُلْت: وَهُوَ بَعِيدٌ، وَالْعَجَبُ مِنْ صَاحِبِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ كَوْنُهُ قَطْعَ هُنَا بِأَنَّهَا لَا تُصَلَّى، وَقَالَ: بِلَا خِلَافٍ، وَذَكَرَ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ رِوَايَتَيْنِ، وَصَحَّحَ أَنَّهَا تُصَلَّى، وَهُوَ ذُهُولٌ مِنْهُ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ.

الثَّانِيَةُ: وَقْتُ صَلَاتِهَا وَقْتُ صَلَاةِ الْعِيدِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: بَعْدَ الزَّوَالِ.

قَوْلُهُ (وَأَمَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ مِنْ الْمَعَاصِي وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَظَالِمِ، وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ) وَالتَّوْبَةُ فِي كُلِّ وَقْتٍ مَطْلُوبَةٌ شَرْعًا، وَكَذَا الْخُرُوجُ مِنْ الْمَظَالِمِ، لَكِنْ هُنَا يَتَأَكَّدُ ذَلِكَ، وَأَمَّا الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ: فَيَأْمُرُهُمْ بِهِمَا الْإِمَامُ مِنْ غَيْرِ عَدَدٍ فِي الصَّوْمِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا، وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالْخُلَاصَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْإِفَادَاتِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَالتَّسْهِيلِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: وَيُسْتَحَبُّ الْخُرُوجُ صَائِمًا، وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ: يَكُونُ الصَّوْمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ، وَالرِّعَايَة الْكُبْرَى، وَالْفَائِق، وَلَمْ يَذْكُرْ جَمَاعَةٌ الصَّوْمَ وَالصَّدَقَةَ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمُ، وَإِدْرَاكُ الْغَايَةِ، وَتَذْكِرَةُ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ: الصَّدَقَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّوْمَ، وَذَكَرَ ابْنُ الْبَنَّا فِي الْعُقُودِ: الصَّوْمَ، وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّدَقَةَ.

فَائِدَةٌ: هَلْ يَلْزَمُ الصَّوْمُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ؟ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ لَا يَلْزَمُ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: تَجِبُ طَاعَتُهُ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت