فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 5684

وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَعَنْهُ يَصِحُّ مَعَ الضَّرُورَةِ اخْتَارَهَا أَبُو حَفْصٍ، وَعَنْهُ يَصِحُّ فِي النَّفْلِ، وَمِثَالُ ذَلِكَ: إذَا كَانَ فِي سَفِينَةٍ وَإِمَامُهُ فِي أُخْرَى مَقْرُونَةٍ بِهَا؛ لِأَنَّ الْمَاءَ طَرِيقٌ، وَلَيْسَتْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً، قَالَهُ الْأَصْحَابُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالْمُرَادُ فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْخَوْفِ، كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَإِنْ كَانَتْ السَّفِينَةُ غَيْرَ مَقْرُونَةٍ لَمْ تَصِحَّ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الطَّيِّبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَخَرَّجَ الصِّحَّةَ مِنْ الطَّرِيقِ، وَأَلْحَقَ الْآمِدِيُّ النَّارَ وَالْبِئْرَ بِالنَّهْرِ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي فِي الشَّوْكِ وَالنَّارِ، وَأَلْحَقَ فِي الْمُبْهِجِ النَّارَ وَالسَّبُعَ بِالنَّهْرِ قَالَ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ: وَإِنْ كَانَتْ صَلَاةَ جُمُعَةٍ، أَوْ عِيدٍ، أَوْ جِنَازَةٍ: لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ فِيهَا، وَتَقَدَّمَ فِي اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ جَوَازَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ وَغَيْرِهِمَا فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ لِلضَّرُورَةِ.

قَوْلُهُ {وَإِنْ لَمْ يَرَ مَنْ وَرَاءَهُ} {لَمْ تَصِحَّ} شَمَلَ مَا إذَا كَانَا فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ كَانَا خَارِجَيْنِ عَنْهُ، أَوْ كَانَ الْمَأْمُومُ وَحْدَهُ خَارِجًا عَنْهُ فَإِنْ كَانَ فِيهِ لَكِنَّهُ لَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَرَ مَنْ وَرَاءَهُ وَيَسْمَعُ التَّكْبِيرَ: فَعُمُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا يَقْتَضِي عَدَمَ الصِّحَّةِ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ. (*) قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: هُوَ ظَاهِرُ الْمُغْنِي، وَصَحَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ، وَالْخُلَاصَةِ وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: نَصَّ عَلَيْهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالْفَائِقِ، وَعَنْهُ تَصِحُّ إذَا سَمِعَ التَّكْبِيرَ، وَهِيَ الْمَذْهَبُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الصَّحِيحُ الصِّحَّةُ وَصَحَّحَهُ فِي الْكَافِي وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت