فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 5684

وَاحِدًا، فَهِيَ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ اخْتَلَفَ مَحَلُّ السُّجُودِ فَهِيَ جِنْسَانِ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هِيَ جِنْسَانِ. انْتَهَى.، وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ عَنْ الْمِثَالِ الْأَوَّلِ: خَرَجَ عَنْ السَّهْوِ مِنْ جِنْسَيْنِ، لِتَغَايُرِ الْفُرَادَى وَالْمُتَابَعَةِ، وَقِيلَ: لَا يُوجِبُ ذَلِكَ جَعْلُهُمَا جِنْسَيْنِ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَكْفِيهِ سُجُودٌ فِي الْأَصَحِّ لِسَهْوَيْنِ أَحَدُهُمَا: جَمَاعَةً، وَالْآخَرُ: مُنْفَرِدًا، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ.

قَوْلُهُ (وَمَتَى سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ جَلَسَ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: لَا يَتَشَهَّدُ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: لَا يَتَشَهَّدُ، وَلَوْ نَسِيَهُ وَفَعَلَهُ بَعْدَهُ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَتَشَهَّدُ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ، قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَيَتَشَهَّدُ فِيمَا بَعْدَهُ، وَقِيلَ: وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. كَمَا يُصَلِّي عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ أَيْضًا: يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا إذَا كَانَتْ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ صَحَّحَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ، وَقَالَ: هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، ذَكَرُوهُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: يَتَوَرَّكُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ عِنْدَ قَوْلِهِ"ثُمَّ يَجْلِسُ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي مُتَوَرِّكًا"، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ ثُلَاثِيَّةً أَوْ رُبَاعِيَّةً، فَإِنَّهُ يَتَوَرَّكُ بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ.

فَائِدَةٌ: سُجُودُ السَّهْوِ وَمَا يَقُولُهُ فِيهِ وَبَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ كَسُجُودِ الصَّلَاةِ فَلَوْ خَالَفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت