فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 5684

الثَّانِيَةُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: رَفْعُ الْيَدَيْنِ إشَارَةٌ إلَى رَفْعِ الْحِجَابِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ كَمَا أَنَّ السَّبَّابَةَ إشَارَةٌ إلَى الْوَحْدَانِيَّةِ.

قَوْلُهُ (ثُمَّ يَضَعُ كَفَّ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى كُوعِ الْيُسْرَى) . هَذَا الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ، وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ: ثُمَّ يُرْسِلُهُمَا، ثُمَّ يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى. وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: يَضَعُ بَعْضَ يَدِهِ عَلَى الْكَفِّ وَبَعْضَهَا عَلَى الذِّرَاعِ، وَجَزَمَ بِمِثْلِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ، وَزَادَ: وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ قَالَ: وَيَقْبِضُ بِأَصَابِعِهِ عَلَى الرُّسْغِ، وَفَعَلَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.

فَائِدَةٌ: مَعْنَى ذَلِكَ: ذُلٌّ بَيْنَ يَدَيْ عِزٍّ، نَقَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الرَّقِّيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ. قَوْلُهُ (وَيَجْعَلُهُمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَعَنْهُ يَجْعَلُهُمَا تَحْتَ صَدْرِهِ، وَعَنْهُ يُخَيَّرُ اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَعَنْهُ يُرْسِلُهُمَا مُطْلَقًا إلَى جَانِبَيْهِ، وَعَنْهُ يُرْسِلُهُمَا فِي النَّفْلِ دُونَ الْفَرْضِ. زَادَ فِي الرِّعَايَةِ فِي الرِّوَايَةِ: الْجِنَازَةُ مَعَ النَّفْلِ، وَنُقِلَ عَنْ الْخَلَّالِ: أَنَّهُ أَرْسَلَ يَدَيْهِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ.

قَوْلُهُ (وَيَنْظُرُ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ النَّظَرَ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ مُسْتَحَبٌّ فِي جَمِيعِ حَالَاتِ الصَّلَاةِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقَالَ الْقَاضِي وَتَبِعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ يَنْظُرُ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، إلَّا حَالَ إشَارَتِهِ فِي التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إلَى سَبَّابَتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت