فهرس الكتاب

الصفحة 5372 من 5684

فَإِنْ لَمْ تَسْبِقْ إحْدَاهُمَا تَعَارَضَتَا. يَعْنِي: فِيهَا رِوَايَاتُ التَّعَارُضِ بِلَا نِزَاعٍ. فَعَلَى رِوَايَةِ الْقِسْمَةِ: يَتَحَالَفَانِ. وَيَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ. وَلَهُ الْفَسْخُ. فَإِنْ فَسَخَ رَجَعَ بِكُلِّ الثَّمَنِ. فَلَوْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا: فَلِلْآخَرِ أَخْذُهُ كُلَّهُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي: هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ حُكِمَ لَهُ بِنِصْفِهَا أَوْ نِصْفِ الثَّمَنِ. وَعَلَى رِوَايَةِ الْقُرْعَةِ: هُوَ لِمَنْ قَرَعَ. وَعَلَى رِوَايَةِ التَّسَاقُطِ: يَعْمَلُ كَمَا سَبَقَ.

تَنْبِيهٌ:

يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ قَوْلِهِ"بَاعَنِي إيَّاهُ بِأَلْفٍ"فَيَقُولُ"وَهُوَ مِلْكُهُ"عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: يَصِحُّ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ، بَلْ قَالَ"وَهِيَ تَحْتَ يَدِهِ وَقْتَ الْبَيْعِ". وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ"فَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ لَمْ تُسْمَعْ الْبَيِّنَةُ حَتَّى يَقُولَ: وَهِيَ مِلْكُهُ".

فَائِدَةٌ:

لَوْ أُطْلِقَتْ الْبَيِّنَتَانِ أَوْ إحْدَاهُمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: تَعَارَضَتَا فِي الْمِلْكِ إذَنْ لَا فِي الشِّرَاءِ، لِجَوَازِ تَعَدُّدِهِ. وَإِنْ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ إذَنْ لِنَفْسِهِ: قُبِلَ، إنْ سَقَطَتَا. فَيَحْلِفُ يَمِينًا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: يَمِينَيْنِ. وَإِنْ قُلْنَا: لَا تَسْقُطَانِ. عَمِلَ بِهَا بِقُرْعَةٍ، أَوْ يَقْسِمُ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَهَا بِنِصْفِ الثَّمَنِ. عَلَى رِوَايَتَيْ الْقُرْعَةِ وَالْقِسْمَةِ.

وَقَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا"غَصَبَنِي إيَّاهُ"وَقَالَ الْآخَرُ"مَلَّكَنِيهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت