فهرس الكتاب

الصفحة 5091 من 5684

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: إذَا حَلَفَ بِمُبَاحٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَنَذْرِهِمَا. فَإِنَّ مَا لَمْ يَلْزَمْ بِنَذْرِهِ لَا يَلْزَمُ بِهِ شَيْءٌ إذَا حَلَفَ بِهِ. فَمَنْ يَقُولُ: لَا يَلْزَمُ النَّاذِرَ شَيْءٌ، لَا يَلْزَمُ الْحَالِفَ بِالْأَوْلَى. فَإِنَّ إيجَابَ النَّذْرِ أَقْوَى مِنْ إيجَابِ الْيَمِينِ.

قَوْلُهُ (الثَّالِثُ: نَذْرُ الْمُبَاحِ. كَقَوْلِهِ"لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبِي"أَوْ"أَرْكَبَ دَابَّتِي"فَهَذَا كَالْيَمِينِ، يَتَخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِهِ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ) . وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْهَادِي، وَالْبُلْغَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَنْعَقِدَ نَذْرُ الْمُبَاحِ وَلَا الْمَعْصِيَةِ. عَلَى مَا يَأْتِي. وَلَا تَجِبُ بِهِ كَفَّارَةٌ. وَهُوَ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ فِي نَذْرِ الْمُبَاحِ.

تَنْبِيهٌ أَفَادَنَا الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِقَوْلِهِ (فَإِنْ نَذَرَ مَكْرُوهًا، كَالطَّلَاقِ: اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ وَلَا يَفْعَلُهُ) . أَنَّهُ إذَا لَمْ يَفْعَلْهُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت