وَهُوَ الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْفُرُوعِ. وَقَالَ: إذَا لَمْ يَكُنْ نِيَّةٌ وَلَا سَبَبٌ. قَالَ فِي الْفُنُونِ فِيمَنْ قَالَ"أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت عَلَيَّ الْبَيْتَ، وَلَا كُنْت لِي زَوْجَةً: إنْ لَمْ تَكْتُبِي لِي نِصْفَ مَالِكِ"فَكَتَبَتْهُ لَهُ بَعْدَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا: يَقَعُ الثَّلَاثُ وَإِنْ كَتَبَتْ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ بِاسْتِدَامَةِ الْمَقَامِ. فَكَذَا اسْتِدَامَةُ الزَّوْجِيَّةِ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ حَلَفَ"لَيَخْرُجَنَّ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ"فَخَرَجَ وَحْدَهُ دُونَ أَهْلِهِ: بَرَّ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمَشْهُورُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالْأَشْهَرُ يَبَرُّ بِخُرُوجِهِ وَحْدَهُ وَجُزِمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْوَجِيزِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: يَبَرُّ بِخُرُوجِهِ بِمَتَاعِهِ الْمَقْصُودِ. وَقِيلَ: لَا يَبَرُّ بِخُرُوجِهِ وَحْدَهُ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ أَنَّهَا كَحَلِفِهِ"لَا يَسْكُنُ الدَّارَ".
قَوْلُهُ (وَإِنْ حَلَفَ"لَيَخْرُجَنَّ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ"فَخَرَجَ دُونَ أَهْلِهِ: لَمْ يَبَرَّ) هَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْوَجِيزِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَهُوَ كَحَلِفِهِ"لَا يَسْكُنُ الدَّارَ"عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
فَائِدَةٌ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ: لَوْ حَلَفَ"لَا يَنْزِلُ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَلَا يَأْوِي إلَيْهَا"نُصَّ عَلَيْهِمَا. وَكَذَا لَوْ حَلَفَ"لَيَرْحَلَنَّ مِنْ الْبَلَدِ".
قَوْلُهُ (وَإِنْ حَلَفَ"لَيَخْرُجَنَّ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ"أَوْ"لَيَرْحَلَنَّ عَنْ هَذِهِ الدَّارِ"فَفَعَلَ، فَهَلْ لَهُ الْعَوْدُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) .