أَوْ الْوَجْهَيْنِ"وَلَا تَكَادُ تَجِدُ ذَلِكَ إلَّا الْمَذْهَبَ. وَقَدْ يَكُونُ الْمَذْهَبُ خِلَافَهُ، وَيَكُونُ الْأَصَحَّ وَالْأَظْهَرَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ تَابَعَهُ."
وَتَارَةً يُطْلِقُ الْخِلَافَ، ثُمَّ يَقُولُ"أَوْلَاهُمَا كَذَا"كَمَا ذَكَرَهُ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَالْعَدَدِ. وَهَذَا يَكُونُ اخْتِيَارَهُ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَذْهَبَ كَمَا فِي الْعَدَدِ. وَتَارَةً يَقُولُ بَعْدَ حِكَايَتِهِ الْخِلَافَ"وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، أَوْ وَهِيَ أَصَحُّ"كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكَفَاءَةِ وَغَيْرِهَا، وَيَكُونُ فِي الْغَالِبِ كَمَا قَالَ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ اخْتِيَارَهُ. وَتَارَةً يَقُولُ"وَالْأَوَّلُ أَقْيَسُ وَأَصَحُّ"كَمَا قَالَهُ فِي الْمُسَاقَاةِ. أَوْ"وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ"كَمَا ذَكَرَهُ فِي آخِرِ بَابِ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَالْهَدْمَى. وَهَذَا يَكُونُ اخْتِيَارَهُ.
وَتَارَةً يُصَرِّحُ بِاخْتِيَارِهِ فَيَقُولُ"وَعِنْدِي كَذَا. أَوْ هَذَا الصَّحِيحُ عِنْدِي. أَوْ وَالْأَقْوَى عِنْدِي كَذَا. أَوْ وَالْأَوْلَى كَذَا. أَوْ وَهُوَ أَوْلَى"وَهَذَا فِي الْغَالِبِ يَكُونُ رِوَايَةً، أَوْ وَجْهًا. وَقَدْ يَكُونُ اخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ. وَرُبَّمَا كَانَ الْمَذْهَبَ. وَتَارَةً يُقَدِّمُ شَيْئًا، ثُمَّ يَقُولُ"وَالصَّحِيحُ كَذَا"كَمَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ وَغَيْرِهِ. وَيَكُونُ كَمَا قَالَ. وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ اخْتِيَارَهُ. وَتَارَةً يَقُولُ"قَالَ أَصْحَابُنَا، أَوْ وَقَالَ أَصْحَابُنَا، أَوْ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا كَذَا، وَنَحْوَهُ"وَقَدْ عُرِفَ مِنْ اصْطِلَاحِهِ: أَنَّ اخْتِيَارَهُ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ. وَتَارَةً يَقُولُ"اخْتَارَهُ شُيُوخُنَا، أَوْ عَامَّةُ شُيُوخِنَا"كَمَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الظِّهَارِ، وَفِي آخِرِ بَابِ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ. وَتَارَةً يَقُولُ"نُصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْأَصْحَابِ"كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ. وَالْمَذْهَبُ يَكُونُ كَذَلِكَ. وَتَارَةً يَذْكُرُ الْحُكْمَ، ثُمَّ يَقُولُ"هَذَا الْمَذْهَبُ"ثُمَّ يَحْكِي خِلَافًا. كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ. أَوْ يَذْكُرُ قَوْلًا، ثُمَّ يَقُولُ"وَالْمَذْهَبُ كَذَا"كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ. أَوْ يَقُولُ"وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ"كَمَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ. وَيَكُونُ الْمَذْهَبُ كَمَا قَالَ.