فهرس الكتاب

الصفحة 4982 من 5684

وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَإِنْ نَصَبَهُ بِوَاوٍ، أَوْ رَفَعَهُ مَعَهَا، أَوْ دُونَهَا: فَيَمِينٌ. إلَّا أَنْ يُرِيدَهَا عَرَبِيٌّ. وَقِيلَ: أَوْ عَامِّيٌّ. وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ مَعَ رَفْعِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْقَسَامَةِ: وَلَوْ تَعَمَّدَهُ لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْأَحْكَامُ تَتَعَلَّقُ بِمَا أَرَادَهُ النَّاسُ بِالْأَلْفَاظِ الْمَلْحُونَةِ. كَقَوْلِهِ (حَلَفْت بِاَللَّهِ) رَفْعًا أَوْ نَصْبًا (وَاَللَّهِ بأصوم وَبِأُصَلِّي) وَنَحْوِهِ. وَكَقَوْلِ الْكَافِرِ (أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدٌ رَسُولَ اللَّهِ) بِرَفْعِ الْأَوَّلِ وَنَصْبِ الثَّانِي. وَ (أَوْصَيْت لِزَيْدًا بِمِائَةٍ) وَ (أَعْتَقْت سَالِمٌ) وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ رَامَ جَعْلَ جَمِيعِ النَّاسِ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ بِحَسَبِ عَادَةِ قَوْمٍ بِعَيْنِهِمْ فَقَدْ رَامَ مَا لَا يُمْكِنُ عَقْلًا وَلَا يَصْلُحُ شَرْعًا.

فَائِدَةٌ: يُجَابُ فِي الْإِيجَابِ: (بِأَنْ) خَفِيفَةٍ وَثَقِيلَةٍ. وَبِاللَّامِ، وَبِنُونَيْ التَّوْكِيدِ الْمُخَفَّفَةِ وَالْمُثْقَلَةِ، وَبِقَدْ. وَالنَّفْيِ (بِمَا) وَ (إنْ) فِي مَعْنَاهَا وَ (بِلَا) وَتُحْذَفُ (لَا) لَفْظًا وَنَحْوِ (وَاَللَّهِ أَفْعَلُ) . وَغَالِبُ الْجَوَابَاتِ وَرَدَتْ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ

قَوْلُهُ (وَيُكْرَهُ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى) . هَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ. قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ. وَجَزَمَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ، وَابْنُ الْبَنَّا، وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُحَرَّمًا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت