فهرس الكتاب

الصفحة 4870 من 5684

إذَا عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ. وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، إلَّا مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْحَجِّ وَالصَّلَاةِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: إنْ صَامَ قَبْلَ الرِّدَّةِ فَفِي الْقَضَاءِ وَجْهَانِ. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي"كِتَابِ الصَّلَاةِ"فَلْيُعَاوَدْ.

قَوْلُهُ (وَمَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ: لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ بَلْ يَكُونُ مَوْقُوفًا، وَتَصَرُّفَاتُهُ مَوْقُوفَةٌ. فَإِنْ أَسْلَمَ: ثَبَتَ مِلْكُهُ وَتَصَرُّفَاتُهُ، وَإِلَّا بَطَلَتْ) ، الظَّاهِرُ: أَنَّ هَذَا بِنَاءٌ مِنْهُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي"بَابِ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ"مِنْ أَنَّ مِيرَاثَ الْمُرْتَدِّ فَيْءٌ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَالَ الْمُرْتَدِّ إذَا مَاتَ مُرْتَدًّا، لَا يَخْلُو: إمَّا أَنْ نَقُولَ: يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ وَرَثَتُهُ مِنْ دِينِهِ الَّذِي اخْتَارَهُ، أَوْ يَكُونَ فَيْئًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي"بَابِ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ". فَإِنْ قُلْنَا: يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ مِنْ الدِّينِ الَّذِي اخْتَارَهُ، فَإِنَّ تَصَرُّفَهُ فِي مِلْكِهِ فِي حَالِ رِدَّتِهِ كَالْمُسْلِمِ، وَيُقَرُّ بِيَدِهِ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ: لَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ مَالِ مُرْتَدٍّ، لِعَدَمِ عِصْمَتِهِ. وَإِنْ قُلْنَا: يَكُونُ فَيْئًا، فَفِي وَقْتِ مَصِيرِهِ فَيْئًا ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ إحْدَاهُنَّ: يَكُونُ فَيْئًا حِينَ مَوْتِهِ مُرْتَدًّا. وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَقَدَّمَهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَغَيْرِهِ.

وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي"بَابِ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَصِيرُ فَيْئًا بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت