فهرس الكتاب

الصفحة 4596 من 5684

وَعَنْهُ: ثُلُثُ دِيَتِهِ. اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ. وَقَالَ: إنْ قَتَلَهُ عَمْدًا فَدِيَةُ الْمُسْلِمِ. قُلْت: خَالَفَ الْمَذْهَبَ فِي صُورَةٍ. وَوَافَقَهُ فِي أُخْرَى. لَكِنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَجَعَ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ. كَذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْمَسْأَلَةُ رِوَايَةً وَاحِدَةً إنَّهَا عَلَى النِّصْفِ.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (وَكَذَلِكَ جِرَاحُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ: عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَاتِهِمْ) يَعْنِي أَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِيهِمَا.

فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا: قَوْلُهُ (وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ) الذِّمِّيِّ وَالْمُعَاهَدِ وَالْمُسْتَأْمَنِ مِنْهُمْ (ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ) بِلَا نِزَاعٍ. وَكَذَا الْوَثَنِيُّ. وَكَذَا مَنْ لَيْسَ لَهُ كِتَابٌ كَالتُّرْكِ، وَمَنْ عَبَدَ مَا اسْتَحْسَنَ كَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ، وَنَحْوِهَا. وَكَذَلِكَ الْمُعَاهَدِ مِنْهُمْ الْمُسْتَأْمَنُ بِدَارِنَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ فِي الْمُعَاهِدِ. قَالَ فِي التَّرْغِيبِ، فِي الْمُسْتَأْمَنِ: لَوْ قَتَلَ مِنْهُمْ مَنْ أَمَّنُوهُ بِدَارِهِمْ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي: دِيَةُ الْمُعَاهَدِ قَدْرُ دِيَةِ أَهْلِ دِينِهِ. الثَّانِيَةُ: جِرَاحُهُمْ تُقَدَّرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى دِيَاتِهِمْ.

قَوْلُهُ (وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ) هَذَا الْمَذْهَبُ. قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ الشَّارِحُ. وَقَالَ: هَذَا أَوْلَى، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت