فهرس الكتاب

الصفحة 4543 من 5684

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا تَصِحُّ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي. وَتَقَدَّمَ مَا يُشَابِهُ ذَلِكَ فِي"بَابِ الْمُوصَى لَهُ"عِنْدَ قَوْلِهِ"إذَا جَرَحَهُ ثُمَّ أَوْصَى لَهُ فَمَاتَ مِنْ الْجُرْحِ". وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحَّ عَفْوُهُ عَنْ الْمَالِ، وَلَا وَصِيَّتُهُ بِهِ لِقَاتِلٍ وَلَا غَيْرِهِ. إذَا قُلْنَا: يَحْدُثُ، عَلَى مِلْكِ الْوَرَثَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي"بَابِ الْمُوصَى بِهِ"فِيمَا إذَا قَتَلَ وَأُخِذَتْ الدِّيَةُ: هَلْ يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ أَمْ لَا؟ فَلْيُرَاجَعْ. وَذَكَرَ فِي التَّرْغِيبِ وَجْهًا: يَصِحُّ بِلَفْظِ الْإِبْرَاءِ، لَا الْوَصِيَّةِ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ أَيْضًا: تَخَرَّجَ فِي السِّرَايَةِ فِي النَّفْسِ رِوَايَاتٌ: الصِّحَّةُ، وَعَدَمُهَا وَالثَّالِثَةُ: يَجِبُ النِّصْفُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ صِحَّةَ الْعَفْوِ لَيْسَ بِوَصِيَّةٍ. وَيَبْقَى مَا قَابَلَ السِّرَايَةَ. لَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عَنْهَا. قَالَ: وَذَهَبَ ابْنُ أَبِي مُوسَى إلَى صِحَّتِهِ فِي الْعَمْدِ، وَفِي الْخَطَإِ مِنْ ثُلُثِهِ. قُلْت: وَذَكَرَ أَيْضًا هَذَا الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّارِحِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ أَبْرَأَ الْقَاتِلَ مِنْ الدِّيَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ، أَوْ الْعَبْدَ مِنْ جِنَايَتِهِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ أَرْشُهَا بِرَقَبَتِهِ: لَمْ يَصِحَّ) . فِي الْأُولَى قَوْلًا وَاحِدًا. وَلَا يَصِحُّ فِي الثَّانِيَةِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: يَصِحُّ إبْرَاءُ الْعَبْدِ مِنْ جِنَايَتِهِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ أَرْشُهَا بِرَقَبَتِهِ. قَوْلُهُ (وَإِنْ أَبْرَأَ الْعَاقِلَةَ أَوْ السَّيِّدَ: صَحَّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت