فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 5684

قَوْلُهُ (وَالْحُرَّةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ، حَتَّى ظُفْرُهَا وَشَعْرُهَا، إلَّا الْوَجْهَ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَجْهَ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَحَكَاهُ الْقَاضِي إجْمَاعًا. وَعَنْهُ الْوَجْهُ عَوْرَةٌ أَيْضًا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَطْلَقَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْقَوْلَ بِأَنَّ جَمِيعَهَا عَوْرَةٌ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا عَدَا الْوَجْهَ، أَوْ عَلَى غَيْرِ الصَّلَاةِ. انْتَهَى.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْوَجْهُ عَوْرَةٌ. وَإِنَّمَا كُشِفَ فِي الصَّلَاةِ لِلْحَاجَةِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ عَوْرَةٌ فِي بَابِ النَّظَرِ، إذَا لَمْ يَجُزْ النَّظَرُ إلَيْهِ. انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ"وَفِي الْكَفَّيْنِ رِوَايَتَانِ". وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُبْهِجِ، وَالْفُصُولِ، وَالتَّذْكِرَةِ لَهُ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْكَافِي، وَالْهَادِي، وَالْخُلَاصَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالْفَائِقِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. إحْدَاهُمَا: هُمَا عَوْرَةٌ. وَهِيَ الْمَذْهَبُ. عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: اخْتَارَهَا الْأَكْثَرُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هِيَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ. قَالَ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَجَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ. وَفِي الْمُنَوِّرِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَالطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ وَقَدَّمَهُ فِي الْإِيضَاحِ، وَالرِّعَايَةِ، وَالنَّظْمِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَالْفُرُوعِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَيْسَتَا بِعَوْرَةٍ جُزِمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ، وَالْإِفَادَاتِ، وَالْوَجِيزِ، وَالنِّهَايَةِ، وَالنَّظْمِ وَاخْتَارَهَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَابْنُ مُنَجَّا، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَصَحَّحَهُ شَيْخُنَا فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت