فهرس الكتاب

الصفحة 4326 من 5684

هُنَا. وَذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي، وَزَادَ: أَنَّ نَفَقَتَهَا لَا تَسْقُطُ بَعْدَ الْعِدَّةِ. لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى نِكَاحِهِ، مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ يُفَرِّقْ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا. قُلْت: فَعَلَى الثَّانِي يُعَايَى بِهَا.

قَوْلُهُ (وَهَلْ يَفْتَقِرُ إلَى رَفْعِ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ لِيَحْكُمَ بِضَرْبِ الْمُدَّةِ، وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالنَّظْمِ، وَالْفُرُوعِ.

إحْدَاهُمَا: يَفْتَقِرُ إلَى ذَلِكَ. فَيَكُونُ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ ضَرَبَهَا الْحَاكِمُ لَهَا كَمُدَّةِ الْعُنَّةِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَفْتَقِرُ إلَى ذَلِكَ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يُعْتَبَرُ الْحَاكِمُ عَلَى الْأَصَحِّ. فَلَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ وَالْعِدَّةُ تَزَوَّجَتْ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ. وَعَدَمُ افْتِقَارِ ضَرْبِ الْمُدَّةِ إلَى الْحَاكِمِ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ.

تَنْبِيهٌ:

ظَاهِرُ كَلَامِهِ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَلِيُّ زَوْجِهَا بَعْدَ اعْتِدَادِهَا لِلْوَفَاةِ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْمَذْهَبُ مِنْهُمَا. وَهُوَ الصَّوَابُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: وَهُوَ الْقِيَاسُ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يُعْتَبَرُ فَسْخُ النِّكَاحِ عَلَى الْأَصَحِّ. كَضَرْبِ الْمُدَّةِ. انْتَهَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت