فهرس الكتاب

الصفحة 4289 من 5684

قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: فَإِذَا تَلَاعَنَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَعَنْهُ: لَا تَحْصُلُ الْفُرْقَةُ إلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِالْفُرْقَةِ، فَيَنْتَفِي الْوَلَدُ، قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: وَاخْتَارَهُ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ.

قَوْلُهُ (الثَّالِثُ: التَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ) ، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، قَالَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَفِي الْخُلَاصَةِ هُنَا، وَعَنْهُ: إنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ حَلَّتْ لَهُ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ: وَهِيَ أَظْهَرُ، قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: هِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ، شَذَّ بِهَا حَنْبَلٌ عَنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهَا غَيْرُهُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي"بَابِ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ"كَمَا تَقَدَّمَ، وَعَنْهُ: تُبَاحُ لَهُ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ، حَكَاهَا الشِّيرَازِيُّ، وَالْمَجْدُ.

تَنْبِيهٌ:

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: اخْتَلَفَ نَقْلُ الْأَصْحَابِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، فَقَالَ الْقَاضِي فِي الرِّوَايَتَيْنِ: نَقْلُ حَنْبَلٍ"إنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ زَالَ تَحْرِيمُ الْفِرَاشِ، وَعَادَتْ مُبَاحَةً كَمَا كَانَتْ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ"، وَقَالَ فِي الْجَامِعِ وَالتَّعْلِيقِ:"إنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ الْحَدَّ وَرُدَّتْ إلَيْهِ"، فَظَاهِرُ هَذَا: أَنَّهَا تُرَدُّ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ عَقْدٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ، قَالَ فِي الْكَافِي، وَالْمُغْنِي: نَقْلُ حَنْبَلٍ"إنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ عَادَ فِرَاشُهُ كَمَا كَانَ"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت