فهرس الكتاب

الصفحة 4194 من 5684

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ النَّصَّ إنَّمَا وَرَدَ فِي الْمُبَاشَرَةِ وَالنَّظَرِ فَقَطْ. قُلْت: وَحَكَى فِي الرِّعَايَتَيْنِ فِي حُصُولِ الرَّجْعَةِ بِالْخَلْوَةِ رِوَايَتَيْنِ، وَحَكَاهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ وَجْهَيْنِ.

فَائِدَتَانِ. إحْدَاهُمَا: لَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِإِنْكَارِ الطَّلَاقِ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ وَقَالَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِمَا. الثَّانِيَةُ. قَوْلُهُ (وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ) ، فَلَوْ قَالَ"رَاجَعْتُك إنْ شِئْت"أَوْ"كَمَا طَلَّقْتُك فَقَدْ رَاجَعْتُك"لَمْ يَصِحَّ بِلَا نِزَاعٍ، لَكِنْ لَوْ عَكَسَ، فَقَالَ"كُلَّمَا رَاجَعْتُك فَقَدْ طَلَّقْتُك"صَحَّ وَطَلُقَتْ.

قَوْلُهُ (وَلَا يَصِحُّ) (الِارْتِجَاعُ فِي الرِّدَّةِ) ، إنْ قُلْنَا تُتَعَجَّلُ الْفُرْقَةُ بِمُجَرَّدِ الرِّدَّةِ: لَمْ يَصِحَّ الِارْتِجَاعُ؛ لِأَنَّهَا قَدْ بَانَتْ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا تُتَعَجَّلُ، فَجَزَمَ، الْمُصَنِّفُ هُنَا: أَنَّ الِارْتِجَاعَ لَا يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: يَصِحُّ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ، وَالْقَاضِي: إنْ قُلْنَا تُتَعَجَّلُ الْفُرْقَةُ بِالرِّدَّةِ: لَمْ تَصِحَّ الرَّجْعَةُ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا تُتَعَجَّلُ الْفُرْقَةُ، فَالرَّجْعَةُ مَوْقُوفَةٌ، قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلْمُصَنِّفِ فَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيمَا إذَا رَاجَعَهَا بَعْدَ إسْلَامِ أَحَدِهِمَا. انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الرَّجْعَةِ فِي الْإِحْرَامِ فِي بَابِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ.

قَوْلُهُ (فَإِنْ طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمَّا تَغْتَسِلْ: فَهَلْ لَهُ رَجَعْتُهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت