فَوَائِدُ. مِمَّا ذَكَرَ هَهُنَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ: لَوْ كَانَ فِي فَمِهَا رُطَبَةٌ، فَقَالَ"إنْ أَكَلْتِيهَا، أَوْ أَلْقَيْتِيهَا، أَوْ أَمْسَكْتِيهَا، فَأَنْتِ طَالِقٌ"فَإِنَّهَا تَأْكُلُ بَعْضَهَا وَتَرْمِي الْبَاقِيَ، وَلَا تَطْلُقُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. بِنَاءً عَلَى مَنْ حَلَفَ"لَا يَفْعَلُ شَيْئًا"فَفَعَلَ بَعْضَهُ. عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ حَلَفَ"لَتَصْدُقَنَّ: هَلْ سَرَقْت مِنِّي أَمْ لَا؟"وَكَانَتْ قَدْ سَرَقَتْ، فَقَالَتْ"سَرَقْت مِنْك مَا سَرَقْت مِنْك"لَمْ تَطْلُقْ. .
فَإِنْ قَالَ"إنْ قُلْتِ لِي شَيْئًا وَلَمْ أَقُلْ لَك مِثْلَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ"فَقَالَتْ"أَنْتِ طَالِقٌ"بِكَسْرِ التَّاءِ فَقَالَ مِثْلُهَا، وَعَلَّقَهُ بِشَرْطٍ يَتَعَذَّرُ: لَمْ تَطْلُقُ، قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَغَيْرِهِمْ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُ ذَلِكَ إذَا كَسَرَ التَّاءَ أَوْ فَتَحَهَا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ"بَابِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَاتِهِ"مُسْتَوْفًى، فَلْيُعَاوَدْ ذَلِكَ.
وَإِنْ قَالَ لَهَا"أَنْتِ طَالِقٌ إنْ سَأَلْتِينِي الْخُلْعَ وَلَمْ أَخْلَعْك عَقِبَ سُؤَالِك"فَقَالَتْ"عَبْدِي حُرٌّ إنْ لَمْ أَسْأَلْك الْخُلْعَ الْيَوْمَ"، فَخَلَاصُهَا: أَنْ تَسْأَلَهُ الْخُلْعَ فِي الْيَوْمِ، فَيَقُولُ الزَّوْجُ"قَدْ خَلَعْتُك عَلَى مَا بَذَلْت إنْ فَعَلْت الْيَوْمَ كَذَا"فَتَقُولُ الزَّوْجَةُ"قَدْ قَبِلْت"وَلَا تَفْعَلُ هِيَ مَا عَلَّقَ خَلْعَهَا عَلَى فِعْلِهِ، فَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ، وَإِنْ اشْتَرَى خِمَارَيْنِ، وَلَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ، فَحَلَفَ"لَتَخْتَمِرَنَّ كُلُّ وَاحِدَةٍ عِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ الشَّهْرِ"اخْتَمَرَتْ الْكُبْرَى وَالْوُسْطَى عَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَأَخَذَتْهُ الصُّغْرَى مِنْ الْكُبْرَى إلَى آخِرِ الشَّهْرِ، وَاخْتَمَرَتْ الْكُبْرَى بِخِمَارِ الْوُسْطَى بَعْدَ الْعِشْرِينَ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ. وَكَذَا رُكُوبُهُنَّ لِبَغْلَيْنِ ثَلَاثَةَ فَرَاسِخَ، فَإِنْ حَلَفَ"لَيَقْسِمَنَّ بَيْنَهُنَّ ثَلَاثِينَ قَارُورَةً: عَشْرًا مَمْلُوءَةً، وَعَشْرًا فَارِغَةً، وَعَشْرًا مُنَصَّفَةً، قَلَبَ كُلَّ مُنَصَّفَةٍ فِي أُخْرَى"فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسَةٌ مَمْلُوءَةٌ وَخَمْسَةٌ فَارِغَةٌ.