فهرس الكتاب

الصفحة 4145 من 5684

الِاسْتِثْنَاءُ إلَى الطَّلَاقِ لَمْ يَنْفَعْ، كَمَا لَا يَنْفَعُ فِي الْمُنَجَّزِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ وَاضِحٌ.

الطَّرِيقَةُ الْخَامِسَةُ: أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ مَحْمُولَتَانِ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ، فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ نَفْيًا: لَمْ تَطْلُقْ، نَحْوُ أَنْ يَقُولَ"أَنْتِ طَالِقٌ إنَّ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ"فَلَمْ يَفْعَلْهُ، فَلَا يَحْنَثُ، فَإِنْ كَانَ إثْبَاتًا حَنِثَ، نَحْوُ"إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ"، وَهِيَ طَرِيقَةُ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِلْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. الطَّرِيقَةُ السَّادِسَةُ: طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، فَإِنَّهُ قَالَ: عِنْدِي فِيهَا تَفْصِيلٌ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا مَضْمُونُهُ: أَنَّهُ إذَا لَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ. الَّتِي هِيَ الشَّرْطُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الطَّلَاقِ، انْبَنَى الْحُكْمُ عَلَى عِلَّةِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ الْمُنَجَّزِ الْمُسْتَثْنَى فِيهِ، فَإِنْ قُلْنَا: الْعِلَّةُ أَنَّهُ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةٍ لَا يُتَوَصَّلُ إلَيْهَا: لَمْ يَقَعْ، رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِصِفَتَيْنِ. إحْدَاهُمَا: دُخُولُ الدَّارِ مَثَلًا، وَالْأُخْرَى: الْمَشِيئَةُ، وَمَا وُجِدَتَا، فَلَا يَحْنَثُ، وَإِنْ قُلْنَا: الْعِلَّةُ عِلْمُنَا بِوُجُودِ مَشِيئَةِ اللَّهِ لِوُجُودِ لَفْظِ الطَّلَاقِ: انْبَنَى عَلَى أَصْلٍ آخَرَ، وَهُوَ مَا إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِصِفَتَيْنِ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ"إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَشَاءَ زَيْدٌ"فَدَخَلَتْ وَلَمْ يَشَأْ زَيْدٌ، فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، كَذَا هُنَا يُخْرَجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَأَمَّا إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ وَهِيَ دُخُولُ الدَّارِ فَإِنَّهُ يَنْبَنِي عَلَى التَّعْلِيلَيْنِ أَيْضًا، فَإِنْ قُلْنَا: قَدْ عَلِمْنَا مَشِيئَةَ الطَّلَاقِ: وَقَعَ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، لِوُجُودِ الصِّفَتَيْنِ جَمِيعًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت