فهرس الكتاب

الصفحة 4097 من 5684

هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، (وَعَنْهُ: تَطْلُقُ) مَعَ تَيَقُّنِ وُجُودِ الشَّرْطِ قَبْلَ وُجُودِهِ، وَخَصَّ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذِهِ الرَّاوِيَةَ بِالثَّلَاثِ، لِأَنَّهُ الَّذِي يَضُرُّهُ كَمُتْعَةٍ. تَنْبِيهٌ: فِي قَوْلِهِ"لَمْ تَطْلُقْ قَبْلَ وُجُودِهَا"إشْعَارٌ بِأَنَّ الشَّرْطَ مُمْكِنٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ، فَأَمَّا مَا يَسْتَحِيلُ وُجُودُهُ فَيُذْكَرُ فِي أَمَاكِنِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَثْنَاءِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ: أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِوُجُودِ شَرْطِهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَنَصَّ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ خِلَافٌ. قَوْلُهُ (فَإِنْ قَالَ: عَجَّلْت مَا عَلَّقْته لَمْ يَتَعَجَّلْ) ، هَذَا الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ، فَلَمْ يَمْلِكْ تَغْيِيرَهُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: يَتَعَجَّلُ إذَا عَجَّلَهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ بَحْثِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، فَإِنَّهُ قَالَ: فِيمَا قَالَهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ نَظَرٌ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْبُلْغَةِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ دُيِّنَ.

فَائِدَتَانِ. إحْدَاهُمَا: إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى شَرْطٍ: لَزِمَ، وَلَيْسَ لَهُ إبْطَالُهُ، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ وَالْأَصْحَابُ قَاطِبَةً، وَقَطَعُوا بِهِ، وَذَكَرَ فِي الِانْتِصَارِ وَالْوَاضِحِ رِوَايَةً بِجَوَازِ فَسْخِ الْعِتْقِ الْمُعَلَّقِ عَلَى شَرْطٍ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ ذَلِكَ فِي طَلَاقٍ، ذَكَرَهُ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ، قُلْت: وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا: لَوْ قَالَ"إنْ أَعْطَيْتِينِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت