فهرس الكتاب

الصفحة 4076 من 5684

فَإِنْ قِيلَ: تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ هُنَاكَ وَهُوَ الْمَذْهَبُ: لَمْ تَطْلُقْ هُنَا؛ لِأَنَّ شَرْطَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ النِّيَّةُ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُهَا، وَإِنْ قِيلَ: لَا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ هُنَا، طَلُقَتْ هُنَاكَ، قَالَهُ الْأَصْحَابُ، مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ، وَابْنُ مُنَجَّا، وَغَيْرِهِمْ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ، فَقَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ: لَمْ تَطْلُقْ) كَذَا إذَا قَدِمَ مَعَ الشَّهْرِ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، حَتَّى قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى: لَمْ تَطْلُقْ، بِغَيْرِ اخْتِلَافٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَقِيلَ: هُمَا كَقَوْلِهِ"أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ"وَجَزَمَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ.

فَائِدَةٌ: قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: جَزَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِتَحْرِيمِ وَطِئَهَا مِنْ حِينِ عَقْدِ الصِّفَةِ إلَى حِينِ مَوْتِهِ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا مِنْ حِينِ عَقْدِ هَذِهِ الصِّفَةِ إلَى حِينِ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَهْرٍ يَأْتِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ شَهْرَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَهُ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَجُزْءٍ يَقَعُ الطَّلَاقُ فِيهِ: تَبَيَّنَّا وُقُوعَهُ فِيهِ) بِلَا نِزَاعٍ، وَكَانَ وَطْؤُهُ مُحَرَّمًا، فَإِنْ كَانَ وَطِئَ: لَزِمَهُ الْمَهْرُ.

فَوَائِدُ. الْأُولَى: لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ حِينِ التَّعْلِيقِ إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ، قُلْتُ: فَيُعَايَى بِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت