فهرس الكتاب

الصفحة 4071 من 5684

قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لِأَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ فِي صَرِيحِ النُّطْقِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: نِسَائِي طَوَالِقُ، وَاسْتَثْنَى وَاحِدَةً بِقَلْبِهِ، لَمْ تَطْلُقْ) فَيُقْبَلُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، قَوْلًا وَاحِدًا، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْمَذْهَبُ مِنْهُمَا، اخْتَارَهُ الشَّارِحُ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ، وَالْمُنَوِّرُ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُقْبَلُ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.

فَائِدَتَانِ. إحْدَاهُمَا: لَوْ قَالَ"نِسَائِي الْأَرْبَعُ طَوَالِقُ"وَاسْتَثْنَى وَاحِدَةً بِقَلْبِهِ: طَلُقَتْ فِي الْحُكْمِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُ، وَلَمْ تَطْلُقْ فِي الْبَاطِنِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ أَيْضًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ، وَالْخِرَقِيُّ، وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لَوْ قَالَ"أَرْبَعَتُكُنَّ طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ"لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَشْبَهِ لِأَنَّهُ صَرَّحَ وَأَوْقَعَ، وَصَحَّ"أَرْبَعَتُكُنَّ إلَّا فُلَانَةَ طَوَالِقُ"وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ. الثَّانِيَةُ: يُعْتَبَرُ لِلِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ وَنَحْوِهِمَا: اتِّصَالُ مُعْتَادٍ لَفْظًا وَحُكْمًا كَانْقِطَاعِهِ بِتَنَفُّسٍ وَنَحْوِهِ، قَالَهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ، وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت