فهرس الكتاب

الصفحة 4054 من 5684

فَائِدَةٌ: لَوْ قَالَ"أَوْقَعْت بَيْنَكُنَّ طَلْقَةً وَطَلْقَةً وَطَلْقَةً"فَثَلَاثٌ عَلَى كِلَا الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، قُلْت: فَيُعَايَى بِهَا، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَانِ، أَحَدُهُمَا: يَقَعُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ، عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَهُوَ طَرِيقُ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ، وَقَدَّمَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَقَالَهُ فِي الْمُغْنِي، وَغَيْرِهِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: حُكْمُهَا حُكْمُ مَا لَوْ قَالَ"بَيْنَكُنَّ، أَوْ عَلَيْكُنَّ ثَلَاثًا"قَالَ: وَهَذَا الطَّرِيقُ أَقْرَبُ إلَى قَاعِدَةِ الْمَذْهَبِ. انْتَهَى.

فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: نِصْفُك، أَوْ جَزْءٌ مِنْك أَوْ إصْبَعُكِ أَوْ أُذُنُك طَالِقٌ: طَلُقَتْ) بِلَا نِزَاعٍ، لَكِنْ لَوْ قَالَ"إصْبَعُكِ أَوْ يَدُك طَالِقٌ"وَلَا يَدَ لَهَا وَلَا إصْبَعَ، أَوْ قَالَ"إنْ قُمْت فَيَمِينُك طَالِقٌ"فَقَامَتْ بَعْدَ قَطْعِهَا، فَفِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَجْهَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَشَرْحِهِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَقَالَ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ هُوَ بِطَرِيقِ السِّرَايَةِ، أَوْ بِطَرِيقِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ؟ كَذَا قَالَ شَارِحُ الْمُحَرَّرِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إذَا أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى عُضْوٍ، فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهَا جُمْلَةً، تَسْمِيَةً لِلْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، قَالَهُ الْقَاضِي أَوْ عَلَى الْعُضْوِ [أَوْ الْبَعْضِ] نَظَرًا لِحَقِيقَةِ اللَّفْظِ، ثُمَّ يَسَرِي تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَبُنِيَ عَلَيْهِمَا الْمَسْأَلَةُ.

إحْدَاهُمَا: تَطْلُقُ [فِيهِمَا] جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ. وَالثَّانِي: لَا تَطْلُقُ بِهِمَا، وَاخْتَارَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ: أَنَّهَا تَطْلُقُ فِي الثَّانِيَةِ وَلَا تَطْلُقُ فِي الْأُولَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت