فهرس الكتاب

الصفحة 4052 من 5684

وَإِذَا قَالَ لَهَا"أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ"طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَقَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَوْ قَالَ"ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ"فَثِنْتَانِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ كَنِصْفَيْ ثِنْتَيْنِ، أَوْ نِصْفِ ثِنْتَيْنِ، فَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ جَزَمَ بِوُقُوعِ وَاحِدَةٍ فِي قَوْلِهِ"أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ"وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ فِيهَا: أَنَّهَا تَطْلُقُ ثِنْتَيْنِ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ فِي الْكَلَامِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا حَصَلَ ذَلِكَ مِنْ النَّاسِخِ، أَوْ مِنْ تَخْرِيجٍ غَلَطٍ، أَوْ يَكُونُ عَلَى هَذَا تَقْدِيرُ الْكَلَامِ: لَوْ قَالَ"أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ"فَثِنْتَانِ كَنِصْفَيْ ثِنْتَيْنِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ كَنِصْفِ ثِنْتَيْنِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ"ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ"فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهَا تَطْلُقُ طَلْقَتَيْنِ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ وَاحِدَةً.

فَائِدَةٌ: خَمْسَةُ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ، أَوْ أَرْبَعَةُ أَثْلَاثِ طَلْقَةٍ وَنَحْوُهُ كَثَلَاثَةِ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ خِلَافًا وَمَذْهَبًا. قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَتَيْنِ: طَلُقَتْ ثَلَاثًا) هَذَا الْمَذْهَبُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ طَلْقَتَيْنِ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، قَالَ النَّاظِمُ: وَلَيْسَ بِمُبْعَدٍ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَتَوَجَّهَ مِثْلُهَا"ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ ثِنْتَيْنِ"وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: يَقَعُ ثِنْتَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت