وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ، وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ. وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: يَقَعُ مَا نَوَاهُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفُرُوعِ. وَيَأْتِي أَيْضًا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ"إذَا قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ"فِي بَابِ الظِّهَارِ.
فَائِدَتَانِ:
إحْدَاهُمَا: لَوْ قَالَ لَهَا"أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ"وَنَوَى: فِي حُرْمَتِك عَلَى غَيْرِي، فَكَطَلَاقٍ. قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَغَيْرِهِ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ.
الثَّانِيَةُ: لَوْ قَالَ"عَلَيَّ الْحَرَامُ"أَوْ"يَلْزَمُنِي الْحَرَامُ"أَوْ"الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي"فَهُوَ لَغْوٌ لَا شَيْءَ فِيهِ مَعَ الْإِطْلَاقِ. وَفِيهِ مَعَ قَرِينَةٍ أَوْ نِيَّةٍ وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ. قُلْتُ: الصَّوَابُ أَنَّهُ مَعَ النِّيَّةِ أَوْ الْقَرِينَةِ كَقَوْلِهِ"أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ". ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ قَدَّمَهُ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ الْوَجْهَانِ إنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا، وَأَنَّ الْعُرْفَ قَرِينَةٌ. ذَكَرَهُ فِي أَوَّلِ بَابِ الظِّهَارِ. قُلْتُ: الصَّوَابُ أَنَّهُ مَعَ النِّيَّةِ أَوْ الْقَرِينَةِ كَقَوْلِهِ"أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ".
قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ"مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ". فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ: تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ ثَلَاثًا. وَعَنْهُ: أَنَّهُ ظِهَارٌ) .