فهرس الكتاب

الصفحة 3965 من 5684

وَيَتَخَرَّجُ: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ. خَرَّجَهُ الْقَاضِي. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. حَكَاهَا الْقَاضِي أَيْضًا. وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ إنْ لَمْ يُجَاوِزْ مَهْرَهَا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَتَحَالَفَا، إنْ لَمْ يَكُنْ بِلَفْظِ طَلَاقٍ، وَيَرْجِعَا إلَى الْمَهْرِ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ، وَإِلَّا إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى. وَهُوَ لِأَبِي الْخَطَّابِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِصِفَةٍ، ثُمَّ خَالَعَهَا) أَوْ أَبَانَهَا بِثَلَاثٍ أَوْ دُونَهَا (فَوُجِدَتْ الصِّفَةُ. ثُمَّ عَادَ فَتَزَوَّجَهَا، فَوُجِدَتْ الصُّفَّةُ) طَلُقَتْ نَصَّ عَلَيْهِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْكَافِي، وَالْهَادِي، وَالْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا تَطْلُقَ، بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَةِ فِي الْعِتْقِ. وَاخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ. وَجَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَتَبِعَهُ فِي التَّرْغِيبِ: الطَّلَاقُ أَوْلَى مِنْ الْعِتْقِ. وَحَكَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رِوَايَةً. وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَحَكَاهُ أَيْضًا قَوْلًا. وَجَزَمَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ، فِي كِتَابِهِ"الطَّرِيقُ الْأَقْرَبُ فِي الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ"

فَائِدَةٌ:

وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ قَالَ"إنْ بِنْتِ مِنِّي، ثُمَّ تَزَوَّجْتُك، فَأَنْتِ طَالِقٌ"فَبَانَتْ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ فِي التَّعْلِيقِ احْتِمَالًا: لَا يَقَعُ، كَتَعْلِيقِهِ بِالْمِلْكِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت