فهرس الكتاب

الصفحة 3759 من 5684

إنْ انْتَقَلَ الزَّوْجَانِ. أَوْ أَحَدُهُمَا إلَى دِينٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ، أَوْ تَمَجَّسَ كِتَابِيٌّ تَحْتَهُ كِتَابِيَّةٌ: فَكَالرِّدَّةِ. بِلَا نِزَاعٍ. وَإِنْ تَمَجَّسَتْ الْمَرْأَةُ تَحْتَ كِتَابِيٍّ، فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ كَالرِّدَّةِ أَيْضًا وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْمُنَوِّرِ وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهَا لَا تُقَرُّ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ تُبَاحُ لِلْكِتَابِيِّ. عَلَى الصَّحِيحِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَقِيلَ: النِّكَاحُ بِحَالِهِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ قُلْت: قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ: أَنَّ الْكِتَابِيَّ يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْمَجُوسِيَّةِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَهَذَا فِي مَعْنَاهُ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ: اخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا. وَفَارَقَ سَائِرَهُنَّ) . إنْ كَانَ مُكَلَّفًا اخْتَارَ. وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا: لَمْ يَصِحَّ اخْتِيَارُهُ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: لَا يَخْتَارُ لَهُ الْوَلِيُّ. وَيَقِفُ الْأَمْرُ حَتَّى يَبْلُغَ. قَالَهُ الْأَصْحَابُ؛ لِأَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى الشَّهْوَةِ وَالْإِرَادَةِ. وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّ وَلِيَّهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي التَّعْيِينِ، وَضَعَّفَ الْوَقْفِ. وَخَرَّجَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ صِحَّةَ اخْتِيَارِ الْأَبِ مِنْهُنَّ وَفَسْخَهُ، عَلَى صِحَّةِ طَلَاقِهِ عَلَيْهِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، قُلْت: فَإِنْ قُلْنَا: يَصِحُّ طَلَاقُ وَالِدِهِ عَلَيْهِ. صَحَّ اخْتِيَارُهُ لَهُ، وَإِلَّا فَلَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت