فهرس الكتاب

الصفحة 3656 من 5684

وَكَذَلِكَ أُخْتُ ابْنِهِ: إنَّمَا حَرُمَتْ لِكَوْنِهَا رَبِيبَةً. فَلَا حَاجَةَ إلَى اسْتِثْنَائِهِمَا. وَقَدْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ: وَالصَّوَابُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ: عَدَمُ اسْتِثْنَائِهِمَا. وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَالْخَمْسِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ: يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ. وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِهِ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ. فَلَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ نِكَاحُ أُمِّ زَوْجَتِهِ وَابْنَتِهَا مِنْ الرَّضَاعِ. وَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ نِكَاحُ أَبِي زَوْجِهَا وَابْنِهِ مِنْ الرَّضَاعِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ بَدِينَا فِي حَلِيلَةِ الِابْنِ مِنْ الرَّضَاعِ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا. يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ. وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الضَّابِطِ إيرَادٌ صَحِيحٌ، سِوَى الْمُرْتَضِعَةِ بِلَبَنِ الزِّنَا. وَالْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ، كَالْبِنْتِ مِنْ الزِّنَا. فَلَا إيرَادَ إذَنْ. انْتَهَى.

الثَّالِثُ: قَوْلُهُ (الْقِسْمُ الثَّالِثُ: الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ. وَهُنَّ أَرْبَعٌ: أُمَّهَاتُ نِسَائِهِ. فَيَحْرُمْنَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الْبِنْتِ) . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ قَاطِبَةً. وَعَنْهُ: أُمَّهَاتُ النِّسَاءِ كَالرَّبَائِبِ، لَا يَحْرُمْنَ إلَّا بِالدُّخُولِ بِبَنَاتِهِنَّ. ذَكَرَهَا الزَّرْكَشِيُّ

.الرَّابِعُ: دَخَلَ فِي قَوْلِهِ (وَحَلَائِلُ آبَائِهِ) . كُلُّ مَنْ تَزَوَّجَهَا أَبُوهُ، أَوْ جَدُّهُ لِأَبِيهِ أَوْ لِأُمِّهِ، مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ، وَإِنْ عَلَا، سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ. طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا، أَوْ افْتَرَقَا بِغَيْرِ ذَلِكَ

.وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ (وَأَبْنَائِهِ) يَعْنِي وَحَلَائِلُ أَبْنَائِهِ: كُلُّ مَنْ تَزَوَّجَهَا أَحَدٌ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت